فلسطين عربيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيـــــــــــــزى الزائــــــــر
اذا كنت عضوا فى النتدى سجل دخولك ان لم تكن عضواً نرجو التسجيل فى المنتدى
كى تتمكن من التحميل
شكــــــــــرا لــــــكـــــــــــــــــم

فلسطين عربيه

فلسطين ستتحرر ونحن من سنحررها
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
قائمة المنتدى
 البوابة
 الرئيسية
 تاريخ فلسطين
 ملفات خاصة
 قائمة الشهداء
 اللاجئون
مواضيع مماثلة
  • » مصطلحات البكالوريا تاريخ وجغرافيا
  • » محطات من تاريخ تطور الفلسفة و تحليل نص بن رشد
  • تصويت
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 15 بتاريخ السبت ديسمبر 18, 2010 6:53 pm
    المواضيع الأخيرة
    » ثورة شعوب
    الجمعة يناير 27, 2012 10:01 pm من طرف Palestine

    » احلى وطــــن
    الجمعة يناير 27, 2012 9:41 pm من طرف Palestine

    » اناشيد جهادية
    الجمعة يناير 27, 2012 9:07 pm من طرف Palestine

    » حسام الاحمد
    الجمعة يناير 27, 2012 9:05 pm من طرف Palestine

    » أبو عبد الملك
    الجمعة يناير 27, 2012 9:04 pm من طرف Palestine

    » يحي حوا
    الجمعة يناير 27, 2012 9:03 pm من طرف Palestine

    » ميس شلش
    الجمعة يناير 27, 2012 9:01 pm من طرف Palestine

    » مصطفى الجعفرى
    الجمعة يناير 27, 2012 8:56 pm من طرف Palestine

    » مشارى راشد العفاسى
    الجمعة يناير 27, 2012 8:54 pm من طرف Palestine


    شاطر | 
     

     فلسطين إطلالة تاريخية تاريخ فلسطين

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    Palestine
    مدير
    مدير


    عدد المساهمات: 535
    تاريخ التسجيل: 18/11/2010
    العمر: 23

    بطاقة الشخصية
    eslam1:
    1/1  (1/1)

    مُساهمةموضوع: فلسطين إطلالة تاريخية تاريخ فلسطين   السبت أبريل 23, 2011 11:26 pm

    فلسطين إطلالة تاريخية


    تاريخ فلسطين
    فلسطين أرض الرسل والأنبياء الذين حملوا راية التوحيد، ودعوا
    أقوامهم إلى الالتزام بها. وقد شهدت فلسطين في تاريخها القديم نماذج كثيرة
    في سبيل تثبيت راية الحق على الأرض المباركة، والمسلمون يؤمنون بكل
    الأنبياء، ويعتبرون تراث الأنبياء تراثهم، ويعتبرون رسالتهم الإسلامية
    امتداداً لرسالات الأنبياء الذين جاءوا من قبلهم، وهذه إطلالة تاريخية علي
    أرض الرسل والأنبياء منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا الحاضر.


    فلسطين في العصور القديمة

    سكن الانسان ارض فلسطين منذ القدم، فهناك آثار تعود إلى العصر الحجري
    القديم (500 ألف – 14 ألف ق.م)، والعصر الحجري الوسيط (14 ألف – 8 آلاف
    ق.م)، والعصر الحجري الحديث (8000 – 4500 ق.م) وفي أريحا ظهرت أول الدلائل
    على حياة الاستقرار، وهي تعتبر – حتى الآن – أقدم مدن العالم حيث أنشئت نحو
    8000 ق.م.



    يأتي بعد ذلك العصر الحجري النحاسي من (4500 – 3300ق.م)، وقد كشف عن مواقع
    حضارية أثرية تعود إلى تلك الفترة في منطقة بئر السبع، بعد ذلك عرفت
    الكتابة وتدوين التاريخ وبدأ العصر البرونزي القديم من (3300 – 2000 ق.م)


    هجرة الكنعانيين

    بدأت أولى الهجرات البشرية المهمة إلى فلسطين في بداية الألف الثالثة قبل
    الميلاد، وهي هجرة الكنعانيين الذين عُرفوا باسم الأماكن التي نزلوا فيها،
    وبعد فترة أصبحت هناك ثلاث لغات: الكنعانية، والآرامية؛ لغة المسيح عليه
    السلام، والعربية، واسم أرض كنعان هو أقدم اسم عرفت به أرض فلسطين، وقد
    أنشأ الكنعانيون معظم مدن فلسطين، وكان عددها – حسب حدود فلسطين الحالية –
    لا يقل عن مائتي مدينة خلال الألف الثاني قبل الميلاد وقبل قدوم العبرانيين
    اليهود بمئات السنين. ومن المدن القديمة فضلاً عن أريحا والقدس مدن شكيم
    (بلاطة، نابلس) وبيسان وعسقلان وعكا وحيفا والخليل وأسدود وعاقر وبئر السبع
    وبيت لحم. وظلت فلسطين تسمى أرض كنعان حتى عام 1200ق.م


    هجرة إبراهيم عليه السلام

    ثم جاء العصر البرونزي الوسيط (2000 – 1550 ق.م) وعلى ما يظهر ففي هذا
    العصر (حوالي 1900ق.م) قدم إبراهيم عليه السلام ومعه ابن أخيه لوط عليه
    السلام إلى فلسطين وهناك ولد إسحاق ويعقوب عليهم السلام.


    الامبراطورية المصرية

    وبدأ العصر البرونزي المتأخر (1550 – 1200) بانزواء حكم الهكسوس ودخول
    فلسطين تحت سيطرة الحكم المصري المطلق؛ وهو ما دلت عليه رسائل تل العمارنة
    التي اكتشفت في صعيد مصر، أما العصر الحديدي (1200 – 320ق.م) فيظهر أنه في
    بدايته (1200 ق.م تقريباً) استقبلت فلسطين مجموعات مهاجرة من مناطق مختلفة
    أبرزها هجرات "شعوب البحر" التي يظهر أنها جاءت من غرب آسيا ومن جزر بحر
    إيجه (كريت وغيرها)


    موسى عليه السلام

    ومع نهاية العصر البرونزي المتأخر وبداية العصر الحديدي كانت بداية الدخول
    اليهودي إلى فلسطين ولكن بسبب المجاعة التي اجتاحت فلسطين، هاجر أبناء
    يعقوب عليه السلام إلى مصر طلبًا للتجارة حيث كان ابنه النبي يوسف عليه
    السلام قائمًا على خزائنها، وهي قصة فصلها القرآن الكريم في سورة يوسف.
    واستقر الإسرائيليون في مصر وكثر عددهم، ولكنهم بدؤوا يتعرضون للاضطهاد على
    يد رمسيس الثاني فقرر موسى عليه السلام الخروج بهم إلى أرض كنعان، هذه
    القصة وردت في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، ومكث بنو إسرائيل في الصحراء
    أربعين سنة قبل أن يتمكنوا من دخول فلسطين بعد موت موسى عليه السلام في عهد
    النبي يوشع، وتمكن داود عليه السلام من إقامة مملكة بني إسرائيل في القدس
    بعدما انتصر قوم موسى ويعقوب وداود على جالوت.


    وورث سليمان داود

    تولى داود عليه السلام المُلك ونجح في توحيد الإسرائيليين مرة أخرى، وقضى
    على الخلافات والحروب التي كانت بينهم، واستطاع هزيمة اليبوسيين وتأسيس
    مملكة إسرائيل، واتخذ أورشليم (القدس) عاصمة لمملكته، وبعد موت سليمان بن
    داود عليهما السلام عام 935 ق.م انقسمت المملكة على نفسها فقامت يهوذا في
    القدس ومملكة إسرائيل في السامرة، ونشبت الخلافات والحروب بين المملكتين
    واستعانت كل منهما بملوك مصر أو آشور ضد الأخرى، مما أضعفهما معًا وأضعف
    سلطتهما على السكان فعادت الاضطرابات مرة أخرى.


    زوال مملكتي يهودا والسامرة

    هاجم شيشنق ملك مصر مملكة يهودا عام 920 ق.م واحتلها لتصبح منذ ذلك الحين
    تابعة للدولة المصرية، وفي عام 721 ق.م هاجم الآشوريون مملكتي إسرائيل
    ويهوذا واحتلوهما وفرضوا الجزية عليهما، وقد حاولت مملكة إسرائيل التمرد
    لكن الآشوريين قمعوا تمردها قوة وأخذوا معظم سكانها إلى العراق.


    نبوخذ نصر

    شن نبوخذ نصر الكلداني هجومًا على فلسطين عام 597 ق.م واستولى على القدس
    عاصمة يهوذا وأخذ ملكها وعائلته ومعظم قادتها أسرى إلى العراق وأقام في
    القدس ملكًا جديدًا.



    وفي عام 586 ق.م حاول بقايا اليهود التمرد على سلطان بابل في فلسطين فعاد
    نبوخذ نصر وغزاها من جديد، في هذه المرة دمر القدس وعادت فلسطين كنعانية
    عربية تابعة للعراق واستقبل هجرات العرب من سوريا والجزيرة العربية. وبسبب
    غزوات الآشوريين والكلدانيين اختفت دولة اليهود في فلسطين بعد أن عاشت
    أربعة قرون ( 1000 - 586 ق.م ) كانت حافلة بالخلافات والحروب والاضطرابات.



    وتعتبر تلك الفترة من أهم فترات التاريخ الفلسطيني، حيث استند إليها اليهود
    في ادعائهم بأحقيتهم في العودة إلى فلسطين التي سموها أرض الميعاد.


    فلسطين تحت الاحتلال الفارسي

    غزا الفرس فلسطين عام 539ق. م واحتلوها بعد أن احتلوا بابل، وظلت فلسطين
    تابعة للدولة الفارسية طوال قرنين من الزمان، وفي عهدهم عادت بقايا قبيلة
    يهوذا من بقايا البابليين إلى القدس.


    فلسطين تحت الاحتلال اليوناني

    يعتبر انتصار الإسكندر الأكبر على الفرس من أهم أحداث القرن الرابع قبل
    الميلاد، حيث استولى على سوريا وغزة والقدس وضمها إلى الامبراطورية
    اليونانية عام 332 ق.م، وبعد وفاته انقسمت إمبراطوريته بين قادته، فكانت
    فلسطين تحت سيطرة القائد أنتيخوس الذي هزمه البطالمة في غزة عام 321 ق. م،
    وأصبحت منذ ذلك الحين خاضعة لحكم أنتيخوس الثالث في سوريا عام 198 ق.م وظلت
    فلسطين منذ تلك الفترة تعيش حالة من الحروب والقلاقل في ظل العديد من
    الدول مثل المكابيين والعرب الأنباط عام 90 ق. م، وظلت تابعة لعاصمتهم
    "البتراء" حتى احتلها الرومان.


    فلسطين تحت الاحتلال الروماني

    احتل الرومان فلسطين وجعلوها ولاية رومانية تابعة لروما أولاً، ثم بيزنطة
    بعد انقسام الدولة الرومانية وظلت تحت حكمها إلى منتصف القرن السابع
    الميلادي. وخلال فترة الحكم الروماني شهدت فلسطين ميلاد السيد المسيح عيسى
    بن مريم عليه السلام، إلا أن اليهود وشوا به للحاكم الروماني عام 37
    واتهموه بالكفر وما تلا ذلك من قصة الصلب على اختلاف تفاصيلها في العقيدتين
    الإسلامية والمسيحية.


    تمرد يهودي

    حاول اليهود استغلال الحرية الدينية التي مُنحت لهم في القدس منذ عودتهم من
    الأسر البابلي في السعي لإقامة دولة خاصة بهم إلا أن الحاكم الروماني
    بمساعدة سكان البلاد العرب شن هجومًا عليهم عام م71 واحتل القدس وقتل عددًا
    كبيرًا من اليهود قبل فرارهم إلى سوريا ومصر والبلدان العربية الأخرى.


    هارديان و اليهود

    كانت آخر محاولة لإقامة دولة يهودية في فلسطين عام 135م عندما تزعم أحد
    الحاخامات اليهود عصيانًا، فهاجمهم الحاكم الروماني هارديان واحتل المنطقة
    اليهودية في القدس ودمرها، وبنى في ذلك المكان مدينة جديدة حرم على اليهود
    دخولها


    الفتح الإسلامي لفلسطين

    أرسل الخليفة أبو بكر الصديق عدة جيوش سنة 633م لفتح بلاد الشام بقيادة
    عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وأبي عبيدة بن الجراح،
    فهزم يزيد الروم في وادي عربية جنوب البحر الميت وتعقبهم حتى غزة في عام
    634م.


    معركة أجنادين

    وأحرز عمرو بن العاص انتصارات كبيرة على الروم في معركة أجنادين عام 634م،
    وفتح فحل وبيسان واللد ويافا


    اليرموك

    توفي الخليفة أبو بكر الصديق وتولى الخلافة من بعده عمر بن الخطاب، فأمر
    الجيوش الإسلامية الموجودة في فلسطين بمواصلة القتال لاستكمال الفتح، وأمر
    خالد بن الوليد بتوحيد الجيوش الإسلامية في جيش واحد، واشتبك خالد مع الروم



    في معركة اليرموك التي شكل نصر المسلمين فيها لحظة حاسمة في تاريخ فلسطين،
    إذ تم فيها طرد الرومان منها.


    زيارة أمير المؤمنين

    اشترط البطريرك صفرونيوس أن يتسلم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى
    عنه بنفسه مدينة القدس التي كانت تسمى آنذاك " إيلياء" فحضر عمر إلى فلسطين
    وكتب للمسيحيين عهدًا أمّنهم فيه على كنائسهم وصلبانهم، واشترط فيه ألا
    يسكن أحد من اليهود تلك المدينة المقدسة. ومذ ذلك الحين تدفقت القبائل
    العربية من سوريا والحجاز ونجد واليمن وسكنت الأراضي الفلسطينية التي أصبح
    معظم أهلها مسلمين، وأصبحت اللغة العربية هي اللغة السائدة.


    الدولة الأموية 661 – 750م

    كانت فلسطين في العهد الأموي تابعة لدمشق، ومن أعظم آثار تلك الفترة قبة
    الصخرة التي بناها عبد الملك بن مروان في الموضع الذي عرج منه النبي صلى
    الله عليه وسلم إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج، والمسجد الأقصى الذي أتم
    بناءه الوليد بن عبد الملك وهو البناء الذي ما يزال قائمًا حتى اليوم،
    ومدينة الرملة التي بنى فيها سليمان بن عبد الملك قصره الشهير والمسجد
    الأبيض.


    الدولة العباسية 750 – 1258م

    بعد انتهاء حكم الدولة الأموية أصبحت فلسطين تابعة للدولة العباسية وزارها
    الخليفة المأمون وولده المهدي، وفي ظل الدولة العباسية ازدادت عملية
    التعريب ونشأت أجيال جديدة نتيجة التزاوج بين الفاتحين العرب وأهل البلاد،
    وفي القرن الثالث الهجري استولي الطولونيون علي فلسطين، أما في القرن
    الرابع الهجري فقد أغار القرامطة علي فلسطين وأحدثوا فيها من السلب و
    النهب.


    الاحتلال الصليبي 1095 -1291

    عاد الاحتلال الأجنبي لفلسطين مرة أخرى مع نهايات القرن الحادي عشر
    الميلادي، فقد شهدت أوروبا الكثير من المشاكل السياسية والاجتماعية
    والاقتصادية بين فقر في المواد الخام وازدياد في أعداد السكان وخلافات بين
    الملوك والفرسان، وبين البابا والملوك فكانت الإغارة على الشرق حلاً مريحًا
    لجميع الأطراف. وقد بدأت عمليات الشحن المعنوي بخطبة للبابا أوربان الثاني
    سنة 1095م طالب فيها العامة بتخليص قبر المسيح المقدس من أيدي المسلمين
    وتطهير القدس منهم. فقاد بطرس الناسك أولى الحملات العسكرية التي استمرت
    قرنين والتي عرفت باسم الحملات الصليبية لأنها اتخذت الصليب شعارًا لها
    واحتل بطرس الرملة ودمر يافا وحاصر القدس بجنود يقدر عددهم أربعين ألفًا،
    وبعد شهر من الحصار استسلمت الحامية المصرية الصغيرة التي كانت موجودة
    هناك، فدخلوا القدس عام 1099م وقتلوا فور دخولهم أعدادًا كبيرة من سكانها
    العرب قدرتهم الكثير من المراجع التاريخية بسبعين ألفًا. وأعلن الصليبيون
    إقامة مملكة لاتينية في القدس ومدوا نفوذهم إلى عسقلان وبيسان ونابلس وعكا
    واستقروا في طبريا.


    معركة حطين

    نجح نور الدين زنكي بعد قتال عنيف مع الحاميات الصليبية في استعادة بعض
    المدن والإمارات، واستكمل صلاح الدين الأيوبي تلك الانتصارات فكانت معركة
    حطين الشهيرة التي استرد بعدها بيت المقدس عام 1187م.


    معركة عين جالوت

    في عهد الدولة المملوكية استطاع سيف الدين قطز والظاهر بيبرس صد الغزو
    المغولي الذي اجتاح أجزاء واسعة من العالم الإسلامي في معركة عين جالوت في
    عام 1259م فكانت واحدة من أهم المعارك الإسلامية.


    التطهير النهائي

    وواصل خليل بن قلاوون تحرير بقية المدن الفلسطينية التي ظلت بحوزة
    الصليبيين حتى طهرت البلاد منهم تمامًا عام 1291م. ومن آثار المماليك التي
    لم تزل قائمة في فلسطين -حتى الآن- بعض الأبنية والمدارس وبناء جسر بجوار
    اللد، وكان من أعمالهم ترميم قبة الصخرة والحرم الإبراهيمي.


    العهد العثماني

    انتصر العثمانيون على المماليك في معركة مرج دابق بالقرب من حلب عام 1516م
    ودخلوا فلسطين التي أصبحت تابعة للحكم العثماني منذ ذلك الحين ولمدة أربعة
    قرون.


    حملة نابليون 1799م

    حاولت فرنسا بقيادة نابليون غزو فلسطين بعد احتلال مصر، ولكن الحملة ارتدت
    مهزومة بعد وصولها إلى عكا، حيث فشلت في اقتحام المدينة بفضل تحصيناتها
    وبسالة قائدها أحمد باشا.


    محمد علي

    قرر محمد علي والي مصر عام 1838م توسيع ملكه بضم بلاد الشام، فنجح ابنه
    إبراهيم باشا في فتح العريش وغزة ويافا ثم نابلس والقدس. وقامت في نابلس
    والخليل ثورات شعبية احتجاجًا على شدة إبراهيم باشا في تعامله مع الأهالي
    وفرضه ضرائب باهظة ولم يدم حكم محمد علي للشام أكثر من عشر سنوات لتعود مرة
    أخرى إلى الحكم العثماني.


    الاحتلال البريطاني

    بعد انتصار القوات البريطانية على تركيا في الحرب العالمية الأولى بقيادة
    الجنرال اللنبي دخلت فلسطين عام 1917م تحت الانتداب البريطاني حتى عام
    1948م.


    الاحتلال الصهيوني

    انسحبت بريطانيا بعد ذلك مفسحة المجال أمام الصهاينة لإقامة دولتهم في
    فلسطين التي سميت إسرائيل، ونجحت العصابات الصهيونية بمساعدة كل من
    بريطانيا والولايات المتحدة في إلحاق هزيمة بالعرب في حرب 1948م، وأعلنوا
    قيام دولة إسرائيل بعد غياب عن الساحة الفلسطينية دام لأكثر من ألفي عام.
    فلسطين - الموقع والمساحة

    تقع فلسطين في غربي القارة الأسيوية بين خط طول 15-34 و40- 35 شرقًا، وبين
    دائرتي عرض 30-29 و 15-33 شمالًا، وتبلغ مساحة فلسطين الكلية 26323 كيلو
    مترًا مربعًا.



    أهمية موقع فلسطين الجغرافيوحدودها مشتركة مع كلا من لبنان وسورية والأردن
    ومصر وتبدأ حدود فلسطين مع لبنان من رأس النافورة على البحر المتوسط وتتجه
    شرقا إلي ما بعد مدينة بنت جبيل، وتبدأ الحدود مع الأردن عند مصب نهر
    اليرموك، لتساير بعد ذلك مجرى نهر الأردن، ومنه تتجه الحدود جنوبا للبحر
    الميت فوادي عربة حتى رأس خليج العقبة، أما الحدود مع مصر فهي ترسم خطًا
    يكاد يكون مستقيمًا يفصل بين شبه جزيرة سيناء وأراضي صحراء النقب، ويبدأ خط
    الحدود من رفح على البحر المتوسط إلى طابا على خليج العقبة، وفي الغرب تطل
    فلسطين على المياه الدولية المفتوحة للبحر المتوسط، مسافة تربو على 250
    كيلومتر فيما بين رأس الناقورة في الشمال ورفح في الجنوب.


    عبقرية موقع فلسطين

    تقع فلسطين بين الأقطار العربية وتشكل مزيجًا من عناصر الجغرافيا الطبيعية
    والبشرية فتضم بين جناحيها طابع البداوة الأصيل في الجنوب، وأسلوب
    الاستقرار العريق في الشمال، وتتميز الأرض الفلسطينية بأنها كانت جزءًا من
    الوطن الأصلي للإنسان الأول، ومعبرًا للحركات التجارية، والغزوات العسكرية
    عبر العصور التاريخية المختلفة، وقد أتاح موقع فلسطين المركزي بالنسبة
    للعالم أن تكون عامل وصل بين قارات العالم القديم آسيا وأفريقيا وأوربا،
    فهي رقعة يسهل الانتشار منها إلى ما حولها من مناطق مجاورة؛ لذا أصبحت جسر
    عبور للجماعات البشرية منذ القدم، وهي رقعة تتمتع بموقع بؤري يجذب إليه
    -لأهميته- كل من يرغب في الاستقرار والعيش الرغيد. وكان هذا الموقع محط
    أنظار الطامعين للسيطرة عليه والاستفادة من مزاياه .



    ولموقع فلسطين أهمية كبيرة على الصعيدين السلمي والحربي، ففي العصور
    القديمة كانت فلسطين تمثل إحدى الطرق التجارية الهامة التي تربط بين مواطن
    الحضارات في وادي النيل وجنوب الجزيرة العربية من جهة، ومواطن الحضارات في
    بلاد الشام الشمالية وفي العراق من جهة ثانية، وكانت فلسطين مسرحًا لمرور
    القوافل التجارية قبل الإسلام وبعده، حيث تسير إليها القوافل العربية صيفًا
    قادمة من الجزيرة العربية كجزء من رحلة الشتاء و الصيف التي ورد ذكرها في
    القرآن الكريم.


    مناخ فلسطين

    يتأثر مناخ فلسطين من حيث الحرارة وكمية الأمطار بأمور ثلاثة: أولها أن في
    البلد سلسلة جبال تمتد من الشمال إلى الجنوب محاذية للسهل الساحلي. وثانيها
    أنه إلى الجنوب والجنوب الغربي، وهما طريق الرياح الغربية التي تحمل
    الأمطار في الشتاء، تقع صحاري واسعة بدءًا بصحراء سيناء ومرورًا بمصر إلى
    شمال أفريقية، وثالثها أن البلد يجاور في الجهة الشرقية جزءًا من الصحراء
    السورية.



    وإذا هبت الرياح الشرقية (أو الخمسين) في أواخر الربيع مدة طويلة خشي الناس
    على الزيتون خاصة.



    أما في الشتاء فتكون هذه الرياح باردة جدًا، وإليها يعود انخفاض درجة
    الحرارة في المناطق المرتفعة، هذا مع العلم بأن فلسطين تتعرض أيضًا لرياح
    شمالية تهب في فصل الشتاء، فتزيد من انخفاض درجة الحرارة وخصوصًا في
    الشمال.



    وتقع فلسطين في المنطقة المسماة منطقة البحر المتوسط مناخيًا. ومعنى هذا أن
    الشتاء هو فصل المطر فيها، وأن الصيف هو فصل الجفاف، وهذا واضح جدًا، لكن
    الرياح التي تحمل الأمطار إلى فلسطين من البحر المتوسط هي رياح جنوبية
    غربية. ويعني هذا أن الرياح التي تحملها الأمطار إلى شمال فلسطين تقطع
    مسافة بحرية أكبر من تلك التي تقطعها الرياح التي تهب على جنوبها، ولذلك
    فإن كميات بخار الماء التي تحملها أقل، والمطر الذي تسقطه أقل تبعًا لذلك،
    فبينما يسقط من الأمطار في سهل عكا والجزء الشمالي من السهل الحالي بين 50
    ،100 سم في السنة نجد أن منطقة غزة وتترواح أمطارها بين 25 ،37 سم فقط.



    أما كون سلسلة الجبال موازية للسهل الساحلي ومتعامدة مع مهاب الرياح
    الغربية الحاملة للأمطار. فمعناه أن السفوح الغربية للجبال تتلقى الأمطار
    أولًا وتأسرها، وأن السفوح الشرقية أقل مطرًا. (وهذا أكثر وضوحًا في لبنان
    منه في فلسطين).



    ويمكن القول إجمالًا أن حرارة السهل الساحلي الفلسطيني معتدلة شتاء،
    ومرتفعة بعض الأرتفاع صيفًا، وأن المطر فيه غزير نسبيًا، والصقيع معدوم،
    أما الثلج فينزل في فترات متباعدة. فقد سجل سقوطه مرة كل عشر أو عشرين من
    السنين. وتبلغ درجات الحرارة أكبر انخفاض لها في شهري كانون الثاني/يناير
    وشباط /فبراير إذ تصل الحرارة إلى ما بين 10 و12 درجة مئوية، ولما كانت
    الشمس تظهر أيامًا عديدة في فصل الشتاء، فإن معدل درجة الحرارة العليا
    اليومية هو نحو 17 درجة مئوية بينما يبلغ معدل الحرارة الدنيا (في الليل)
    عشر درجات مئوية.



    وترتفع درجة الحرارة تدريجيًا ابتداءً من شهر آذار/مارس، وشهر آب/أغسطس
    هوأشد شهور السنة حرارة، فقد سجلت فيه لحيفا 32 مئوية وليافا 30 مئوية
    ولغزة 29 مئوية.



    وتبلغ الحرارة أعلى درجاتها في الصيف في كل من سهل النقب وغور الأردن، ففي
    المنطقة الأولى سجلت محطات الرصد 35 درجة مئوية في شهر آب/أغسطس في بئر
    السبع، أما في غور الأردن فتظل الحرارة في أريحا نحو 38 درجة مئوية أكثر
    شهور الصيف، ولكن كثيرًا ما تبلغ 43 درجة مئوية أو 50 درجة.



    والرطوبة أقل في الجبال والمرتفعات منها في السهل الساحلي، وتترواح بين 10%
    و20% بين الشتاء والصيف. وقد تهبط حتى إلى 9% في الصيف (في القدس مثلًا)
    إبان هبوب الرياح الشرقية.


    التضاريس الجغرافية بفلسطين
    1- جبال فلسطين

    أ - جبال الجليل

    تتصل مرتفعات الجليل شمالًا بجبل عامل، وتكاد الصفات الطبيعية للمنطقتين
    تكون واحدة، ومرتفعات الجليل تمتد نحوًا من خمسين كيلومترًا من نهاية سهل
    عكا غربًا إلى مشارف طبرية شرقًا، وما يقرب من المسافة نفسها من الحدود
    اللبنانية شمالًا إلى سهل مرج ابن عامر جنوبًا. وبلغ معدل ارتفاعها بين
    ثلاثمائة وستمائة متر، إلا أن قممها تتجاوز هذا الارتفاع. فجبل الجرمق هو
    أعلى جبال فلسطين، علوه 1100 متر، وجبل كنعان، قرب مدينة صفد، يرتفع حتى
    841مترًا.



    جبال الجليل في كثير من الأحيان لا تعدو أن تكون تلالًا مستديرة واضحة
    الخطوط مكسوة بالعشب. وهذه المرتفعات تنتهي بشكل مفاجئ في الجنوب. ذلك بأن
    الذي يخرج من الناصرة مثلًا يجد نفسه بعد قليل، يهبط هبوطًا سريعًا إلى مرج
    ابن عامر. ويرى في الجهة الشمالية الشرقية من السهل. جبل الطور (طابور)
    الذي يرتفع من السهل إلى علو يبلغ نحو 650 مترًا، ويبدو هذا الجبل كأنه قبة
    ضخمة تتوسط هذا الجزء من السهل.



    ب - جبال السامرة (مع الكرمل)

    تقع هذه الجبال إلى الجنوب من مرج ابن عامر شمالًا، وتمتد إلى الجنوب من
    مدينة نابلس (عند خان اللبن). وإذا أضفنا إليها جبل الكرمل الذي يبدأ عند
    مدينة حيفا ويصل إلى مجدّو ثم يتصل بها حول جنين. كانت الرقعة التي تشغلها
    قريبة من الرقعة التي تشغلها مرتفعات الجليل. وفي الشرق تطل هذه الجبال على
    الغور الذي يفيد نهره (الأردن) من المياه التي تحملها إليه الأودية مثل
    وادي الفارعة وبعض الأنهار.



    وهذه الجبال، على العموم، أقل ارتفاعًا من جبال الجليل. وليس فيها سوى جبل
    واحد يقرب ارتفاعه من ألف متر (جبل جريزم قرب نابلس). أما جبل الكرمل فيبلغ
    أعلى ارتفاع فيه 550 مترًا.



    وقد أثرت عوامل التعرية في جبال السامرة فخددت فيها أودية كثيرة بعضها ضيق
    عميق، والبعض الآخر واسع بحيث سمح للغرين أن يستقر فيه ويكون سهولًا داخلية
    ضيقة لكنها خصبة. إلا أن جبال السامرة عمومًا. إذا قوبلت بجبال الجليل،
    أفقر في المارد الطبيعية. والطبقات الظاهرة على السطح هي، في الغالب من
    النوع الطبشوري تتخلله بعض نتوءات من البازلت، ولذلك كانت تربتها أفقر
    وينابيعها أقل كثيرًا من جبال الجليل. ويغلب أن يستقر السكان فيها في
    الأودية الواسعة. أما جبالها فتصلح للرعي.



    ج - جبال القدس والخليل

    تتداخل جبال السامرة بجبال القدس والخليل، التي يتراوح ارتفاع القسم الأكبر
    منها بين خمسمائة وألف من الأمتار، وبسبب قلة الأمطار التي تسقط عليها فإن
    عوامل التعرية لم تفعل فيها فعلها في جبال السامرة، لذلك فإن الأودية
    العميقة وخطوط الارتفاعات غير المنتظمة التي نراها في هذه الجبال أقل منها
    في تلك. وتظل هذه الجبال مرتفعات متصلة تكون هضبة عالية. قلما تختلف
    طبعيتها من مكان إلى آخر. وتظهر الصخور الكلسية الطبشورية على السطح. وتكون
    في الغالب عارية أي لا تعلوها التربة، والصفات الطبيعية الغالبة عليها
    مناطق صخرية جرداء واسعة، وصخور متفرقة متباعد وبعض الأخاديد التي تقع على
    جنبات التلال، وهي في الغالب جافة وإن كان ثمة مجار للمياه الجوفية وبعض
    الكهوف. ويغلب عليها أن تكسو أجزاء صغيرة منها نباتات من نوع الأنجم
    والنباتات الشوكية. هذه هي «برية القدس» العارية الجرداء الغبراء.



    د-هضبة النقب

    أما النقب فهو هضبة يترواح ارتفاعها بين 300 و600 مترًا، إلا أن بعض
    المرتفعات الالتوائية في المنطقة تتجاوز معدل الارتفاع العام بما يقرب من
    300 متر. إلا أن الأجزاء الشمالية والوسطى من النقب يكسوها غطاء من التربة
    الرخوة التي يمكن استغلالها لو توفر لها الماء.



    إلى الغرب من جبال القدس والخليل وجبال السامرة تقع منطقة تلال انتقالية
    بين الجبال والسهل الساحلي، ولعل أصلها الجيولوجي مرتبط بالفوالق التي
    تعرضت لها المنطقة في العصور الجيولوجية السحيقة، والتي أوجدت هذه
    المنحدرات غربي الجبال. ومع أن الصخور التي تتكون منها سلسلة الجبال هذه هي
    الصخور الكلسية الطبشورية نفسها التي تتكون منها الجبال، فإن رطوبة الجو
    الموجودة هناك فعلت فعلها في تعرية التلال فأصبحت منحدرة انحدارًا
    تدريجيًا، وأودية واسعة تغطيها طبقة من التربة تصلح للزراعة، ولذلك فقد
    مكنت لعدد أكبر من السكان أن يستقر فيها.


    2 - منخفض الأردن

    يشمل منخفض الأردن غور الأردن والبحر الميت ووادي عربة. وهو جزء من الشق
    الجيولوجي الكبير الذي يبدأ عند حلب شمالًا وينتهي في البحر الأحمر جنوبًا
    بحيث يشمل سهل القاع ووداي البقاع ومنخفض الأردن،وهذا الشق، وسواء قبلنا
    طوله الكامل أم جزأه الممتد في سورية ولبنان وفلسطين فقط. كان نتيجة حركة
    فجائية في قشرة الأرض أحدثت انخفاضًا في جزء من الأرض مصحوبًا بكسر على
    طرفيه فأصبح قعره منخفضًا بضع مئات من الأمتار.



    إذا اعتبرنا بانياس نقطة ابتداء المنخفض وجدنا أن جزأه الممتد من هناك إلى
    نحو خمسة كيلو مترات جنوبي بحيرة الحولة يتكون قاعه من الطمي. وتبلغ مساحة
    البحيرة (14) كيلومترًا مربعًا. وقد قام اليهود بتجفيفها قبل سنة 1957م
    وذلك للاستفادة من أرضها في الزراعة. ثم يلي ذلك واد بركاني يمتد حتى بحيرة
    طبرية، بحيث يكون المجرى سلسلة من الصخور تعترض سير الماء. أما بقية وادي
    الأردن إلى الجنوب من بحيرة طبرية فيتكون قعره من الطمي الكلسي. وعلى بعد
    نحو خسمة كيلومترات إلى الجنوب من سهل بيسان يأخذ النهر بحفر مجرى عميق له
    يسميه السكان «الزور» وهو الذي يبلغ عمقه، في أواسط النهر (الأردن) خمسة
    وأربعين مترًا، ويراوح اتساعه في تلك الأجزاء بين كيلومتر ونصف الكيلومتر
    وبين ثلاثة كيلومترات، وتغطي عدوات النهر الواسعة هذه نباتات مدارية ويكثر
    فيها القصب. أما الأجزاء المرتفعة من الصخور والأتربة الكلسية فهي قاحلة.
    وهذا الأمر يستمر على جانبي منخفض الغور نفسه. وترتفع الملوحة في هذه
    الصخور كلما اتجهنا جنوبًا.



    ويبلغ طول المنخفض، من الشمال إلى خليج العقبة، نحو من أربعمئة كيلومترًا.
    ويبلغ ارتفاع الأجزاء الشمالية منه أكثر قليلًا من ثلاثمئة متر، بينما
    ينخفض قعر البحر الميت في شماله ثمانمئة متر عن سطح البحر، أما سطح البحر
    الميت فينخفض 400 متر عن سطح البحر. ومعنى هذا أن المنحدر من القدس أو من
    عمان إلى البحر الميت يهبط قرابة 1300 متر في مسافة لا تتجاوز أربعين
    كيلتومترًا (من القدس) وستين كيلومترًا (من عمان). ومعنى هذا أيضًا أن وادي
    الأردن بالذات يقع تحت سطح البحر من بحيرة طبرية إلى البحر الميت.



    والانحدار من جانبي المنخفض إلى النهر انخفاض فجائي، لهذا لم يكن من السهل
    إنشاء طرق تقطع الغور من الشرق إلى الغرب أو بالعكس. لكن ذلك لم يعن قط، أن
    الاتصال بين جانبي منخفض الأردن لم يكن قائمًا أبدًا، فذلك ليس من طبيعة
    الأمور.


    3- أنهار فلسطين

    أ-نهر الأردن

    أكبر أنهار فلسطين هو نهر الأردن،وهو نهر داخلي تصب مياهه في البحر الميت.
    وبسبب انخفاض مجراه عن مستوى السهول الضيقة القليلة، يصعب الاستفادة من
    مياهه، لكن في الأجزاء الشمالية، حيث تتسع السهول على جانبيه قليلًا فإن
    المياه تستخدم في الري. أما النصف الجنوبي من النهر وحوضه فالملوحة فيه
    شديدة، لأن التبخر كثير، وتتسرب مياهه إلى البحر الميت، حيث يشتد التبخر
    وتزداد ملوحة البحر تبعًا لذلك.



    هذا وتبلغ طاقة نهر الأردن لدى دخوله بحيرة طبرية 640 مليون مترًا مكعبًا.
    أما بعد خروجه من البحيرة فتكون طاقته 540 مليون مترًا مكعبًا. ثم تنضم
    إليه مياه اليرموك (467 مليون مترًا مكعبًا) ومياه أخرى من الضفة الشرقية
    والضفة الغربية (310 ملايين مترًا مكعبًا).



    ب-أنهار صغيرة

    بالإضافة إلى نهر الأردن ثمة أنهار صغير، بطبيعة الحال في السهل الساحلي
    وهي من الشمال إلى الجنوب نهر المقطع ونهر الأزرق ونهر العوجا. والمقطع
    يجمع مياه مرج ابن عامر وينقلها إلى البحر. وينبع أصلًا قرب جنين، إلا أن
    روافده، على صغرها، كبيرة، ولذلك فهو أهم نهر بعد الأردن.



    وقد جاء وقت كان فيه الكثير من الأنهار الساحلية يكوّن في مجاريه الدنيا،
    مستنقعات ينمو فيها البعوض. إلا أن ذلك قد تناقص كثيرًا في العشرينيات
    والثلاثينيات من القرن الحالي.
    عاش الإنسان في عصور ما قبل التاريخ في فلسطين، وكان الكنعانيون أول من
    هاجروا إليها وأقاموا المدن الفلسطينية ،ثم هاجر إليها إبراهيم عليه السلام
    واستقرت ذريته في تلك الأرض المباركة، ثم هاجرت إلي مصر اثر مجاعة حلت
    بأرض فلسطين، وهاجر موسى عليه السلام إلي فلسطين ببني إسرائيل هربا من بطش
    فرعون مصر،وعاش علي أرض فلسطين دواد عليهما السلام، وتعاقب عليها الاحتلال
    الفارسي و اليوناني و الروماني الذي في عهده ولد السيد المسيح عليه السلام،
    وظلت تحت الاحتلال الروماني الي ان جاء الفتح الاسلامي لها في عهد الخليفة
    الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

    السكان في القرن السادس عشر

    ولكن الدراسة الموثقة عن سكان فلسطين تناولها العديد من الباحثين والدارسين
    للخصائص الديموغرافية لسكان فلسطين منذ القرن السادس عشر معتمدين على
    دفاتر "سجلات تسجيل السكان " التي كانت تعمل به الامبراطورية العثمانية في
    ذلك الوقت .

    وقد قدر عدد سكان فلسطين في اواخر القرن السادس عشربـ206.290ألف نسمة أحتل
    لواء صفد المرتبة الاولى من حيث عدد السكان اذ بلغ عدد سكان اللواء82.570
    نسمة يليه لواء غزة الذي بلغ عدد سكانه 56.950 ألف نسمة ثم القدس 42.155
    ونابلس 39960 وكان عامل المطر هو العامل الاهم الذي يؤثر في توزيع السكان
    في فلسطين ويلاحظ ان عدد سكان فلسطين قد شهد نموا متزايداً حتى منتصف القرن
    السادس عشر ثم بدأ في التراجع ولكن ظل اكثر من الزيادة التي حدثت في
    عشرينات هذا القرن .

    وقد شارك المسيحيون العرب إخوانهم المسلمين في سكنالقرى والمدن الفلسطينية
    إلا أنهم تركزوا بشكل أكثر في مدينتي بيت لحم وبيت جالا .

    وتفاوتت الكثافة السكانية من منطقة لأخرى فقد كانتالمناطق المرتفعة أكثر
    كثافة تليها المناطق الساحلية .ولم يقتصر سكان فلسطين على السكان الحضر
    والريف بل كانت هناك نسبة تعيش حياة البداوة في الأماكن الصحراوية وشبه
    الصحراوية في صحراء النقب أو الى الشمال منها .

    سكان فلسطين في القرن التاسع عشر

    وخلال القرن التاسع عشر وازدياد مشاكل الدولة العثمانية فرضت الضرائب
    الزراعية على الفلاحين بنسبة 10% ارتفعت فيما بعد الى 12 % لدعم خزينتها
    اضطر بعدها العديد من الفلاحين الى هجرة أراضيهم وتحولهم الى حياه البداوة
    والامر الذي أدى الى عملية تفريغ الارض من السكان والعمران في المناطق
    الانتقالية بين الصحراء والزراعة بسبب غزوات البدو على المزارعين في هذه
    المنطقة الامر الذي ادى الى تراجع عدد السكان في المدن والقرى الفلسطينية
    القريبة من المنطقة استمرت غزوات البدو حتى نهاية القرن التاسع عشر حتى
    تمكن السلطان العثماني من السيطرة عليها سكان فلسطين اواخر القرن التاسع
    عشر واوائل القرن العشرين تشير التقديرات بان عدد سكان فلسطين قد بلغ 640
    ألف نسمة على 1896 ارتفع عددهم الى 689 ألف نسمة على 1919 ويعود النمو في
    عدد السكان الى الزيادة الطبيعية أولاُ ثم الهجرة اليهودية التي بدأت تتدفق
    على فلسطين في ذلك الوقت وتشير التقديرات الى ان عدد اليهود في فلسطين بلغ
    في اواخر القرن التاسع عشر 50 ألف يهودي ارتفع الى 100 ألف يهودي في بداية
    الحرب العالمية الاولى .

    وقد اختلفت نسبة عدد اليهود الى السكان من لواء الى اخرفي الفترة ما بين
    1909-1914 ففي حين وصلت نسبة عدد اليهود قضاء صفد الى 18.9% من السكان فإن
    نسبة عددهم وصلت في قضاء عكا ما بين 0.3%-0.9% وقضاء حيفا 3.6% -3.9% وفي
    نابلس 0.4 وعلى أي حال فإن اليهود في فلسطين قد تركز حول مدينة القدس وفي
    يافا وقضاء صفد. أما عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فإن زيادة الضرائب
    التي فرضتها السلطات العثمانية والتي ارتفعت نسبتها لتصل 30% بل وصلت الى
    50% وكذلك ارتفعت ضريبة الويركو والتي انعكست على الأوضاع الاقتصادية
    والاجتماعية للسكان ظهرت طبقة اجتماعية وهي طبقة كبار المالكين
    (الإقطاعيين) وطبقة المرابين التجار وطبقة الفلاحين والعمال المستأجرون
    وذلك لان الضرائب أثقلت كاهل الفلاحين وأغرقتهم في الديون.

    التطور الديمغرافي بين 1914-1948

    تتحدث الدراسات عن التحول الذي أصاب المجموعات السكانية على أرض فلسطين
    التاريخية قبل إعلان دولة إسرائيل عام 1948 وبعده، فلم تكن تتعدى نسبة
    اليهود من إجمالي سكان فلسطين 8% عام 1914 حسب تقدير الدولة العثمانية
    آنذاك.

    وفي عام 1922 مثل اليهود نسبة 11.1% من إجمالي السكان، ثم بدأت أعداد
    اليهود بالتزايد في فترة الانتداب البريطاني بسبب موجات الهجرة إلى أن وصلت
    عشية إعلان دولة إسرائيل 31%، ويوضح الجدول التالي تطور نمو سكان فلسطين
    ونسبة العرب إلى اليهود منذ عام 1914- 1948:

    السكان العرب السكان اليهود

    السكا ن العرب

    السكاناليهود

    السنة


    مجموع السكان

    العدد

    النسبة

    العدد

    النسبة
    1914

    689.775

    634633

    92%

    55.142

    8%
    1918

    694000

    644000

    92.8%

    50000

    7.2%
    1922

    157.182

    673.388

    88.9%

    83.794

    11.1%
    1931

    1.035.820

    861.211

    83.14%

    178610

    16.86%
    1944

    1.739.624

    1.210.922

    69.6%

    528.702

    30.4%
    1947

    1.977.626

    1.363.387

    69%

    614.239

    31%
    1948

    2065000

    1.415.000

    68.5%

    650000

    31.5%

    ويلاحظ من الجدول السابق مدى الزيادة التي حققها اليهود في حين شهد عدد
    السكان العرب تراجعا في نفس الفترة، وقد بلغت نسبة مساهمة الزيادة الطبيعية
    في عدد السكان 63% بينما نسبة الزيادة عن طريق الهجرة اليهودية وصلت إلى
    37% مما أثر كثيرا على التركيب الديمغرافي في فلسطين، ويوضح الجدول التالي
    موجات الهجرة اليهودية قبل عام 1948:

    موجاتالهجرة اليهودية إلى فلسطين قبل إنشاء دولة إسرائيل
    الموجة

    الفترة


    عدد المهاجرين


    جهة القدوم
    الموجة الأولى

    1880-1903

    25000


    من روسيا وبولندا ورومانيا
    الموجة الثانية

    1904-1914

    34000


    من روسيا وشرق أوروبا
    الموجة الثالثة

    1919 –1923

    35100


    من مناطق بحر البلطيق وروسيا وبولندا
    الموجة الرابعة

    1924-1931

    78898


    بولندا رومانيا الشرق الأوسط
    الموجة الخامسة

    1932-1939

    224784


    ألمانيا أوروبا الغربية بولندا
    الموجة السادسة

    1940-1948

    118300


    وسط أوروبا البلقان بولندا الشرق الأوسط

    المصدر: نبيل السهلي، التحولات الديموغرافية للشعب الفلسطيني، صامد
    الاقتصادي، عمان العدد 120، ص103.
    التطور الديمغرافي بين1990-2006

    وبعد حرب 1967، واحتلال الضفة وقطاع غزة، "طرد ونزح" نحو 460 ألفا من
    السكان الفلسطينيين، ثم استمرت عمليات التهجير بعد ذلك حتى عام 1979 كما
    تذكر دراسة "التحول الديمغرافي القسري في فلسطين" للدكتور يوسف كامل
    إبراهيم.

    وقد أشارت معطيات المجموعات الإحصائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الفلسطيني
    في دمشق بأن مجموع اللاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا في عام 1948 قدر
    عددهم في أواسط عام 2002 بنحو 3973360 لاجئاً، وارتفع إلى 4.5 مليون عام
    2005 بناء على معطيات تقارير الأونروا، بيد أن هناك تقديرات أخرى تصل إلى
    خمسة ملايين لاجئ.

    ونشر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني توقعات للميزان الديمغرافي بين
    الفلسطينيين واليهود على أرض فلسطين كما يوضح الجدول التالي:
    السنة

    الفلسطينيون

    اليهود
    1990

    38.6%

    61.4%
    1995

    42.4%

    57.6%
    2000

    46.1%

    53.9%
    2005

    50.5%

    49.5%
    2006

    50%

    50%

    المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، السكان في الأراضي الفلسطينية
    1997-2025

    ويظهر من الجدول السابق أن اليهود كانوا يمثلون أغلبية عام 1990، إلا أنهم
    أصبحوا متساويين مع الفلسطينيين عام 2006، ويرجع نمو الفلسطينيين إلى
    الزيادة الطبيعية في حين أن الزيادة لدى اليهود كانت تعتمد على الهجرة،
    وبهذا المعدل من المتوقع أن يصبح اليهود أقلية في الأعوام القادمة ليصبح
    الميزان الديمغرافي في صالح الفلسطينيين.

    يذكر دليل إسرائيل عام 2004 أن التحولات السكانية الأساسية في المجتمع
    الإسرائيلي بدأت بعد حرب 1967 وتعمقت وتسارعت بعد حربأكتوبر/تشرين الأول
    1973، ويعتبر انهيار الاتحاد السوفييتي وفتحه باب الهجرة أمام اليهود من
    أهم المؤثرات الخارجية في المجتمع الإسرائيلي، إضافة إلى تأثير العولمة
    الاقتصادية والثقافية، والانتفاضة الفلسطينيةالأولى عام 1987 والانتفاضة
    الثانية عام 2000 والعملية السلمية وتطوراتها
    السلطان عبد الحميد الثاني (1842م-1918م)

    القضية الفلسطينية وشخصيات مؤثرةالسلطان العثماني عبد الحميد الثاني شخصية
    تاريخية أثارت جدلاً كبيرًا، حيث ينظر إليه البعض على أنه مصلح عادل، حكم
    دولة مترامية الأطراف متعددة الأعراق بدهاء وذكاء، ومدّ في عمر الدولة
    والخلافة العثمانية، ووقف ضد الأطماع الاستعمارية الغربية لاقتسام تركة
    "رجل أوربا المريض"، مستفيدًا من تضارب هذه الأطماع، فضلاً عن موقفه الحازم
    والرافض لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.


    السلطان عبد الحميد الثاني .. المولد والنشأة

    ولد السلطان عبد الحميد الثاني يوم الأربعاء 16شعبان1258هـ الموافق
    22سبتمبر1842م، وهو ابن السلطان عبد المجيد الأول الذي يعد أول سلطان
    عثماني يضفي على حركة التغريب في الدولة العثمانية صفة الرسمية، وعُرف عهده
    بعهد التنظيمات، الذي يعني تنظيم شئون الدولة وفق المنهج الغربي.



    تعلم عبد الحميد اللغتين العربية والفارسية، ودرس الكثير من كتب الأدب
    والدواوين الشعرية والتاريخ والموسيقى والعلوم العسكرية والسياسية، وكان
    يحب مهنة النجارة ويقضي فيها الوقت الكثير، وما تزال بعض آثاره النجارية
    موجودة في المتحف.


    عبد الحميد واليهود

    كان الحادث المهم الذي أثار أوروبا ضد السلطان عبد الحميد هو رفضه إسكان
    وتوطين المهاجرين اليهود في فلسطين، فقد كانت أوروبا المسيحية تريد تصدير
    مشكلة اليهود التي تعاني منها إلى الدولة العثمانية.



    وكان أول اتصال بين هرتزل رئيس الجمعية الصهيونية، والسلطان عبد الحميد،
    بعد وساطة قام بها سفير النمسا في إستانبول، في المحرم1319 هـ الموافق
    مايو1901م، وعرض هرتزل على السلطان توطين اليهود في فلسطين، وفي المقابل
    سيقدم اليهود في الحال عدة ملايين من الليرات العثمانية الذهبية كهدية ضخمة
    للسلطان، وسيقرضون الخزينة العثمانية مبلغ مليوني ليرة أخرى.



    أدرك السلطان أن هرتزل يقدم له رشوة من أجل تأسيس وطن قومي لليهود في
    فلسطين، وبمجرد تحقيقهم لأكثرية سكانية سيطالبون بالحكم الذاتي، مستندين
    إلى الدول الأوروبية.. فأخرجه السلطان من حضرته بصورة عنيفة.



    يقول السلطان عبد الحميد الثاني في مذكراته عن سبب عدم توقيعه على هذا
    القرار: "إننا نكون قد وقَّعنا قرارًا بالموت على إخواننا في الدين". أما
    هرتزل فأكد أنه يفقد الأمل في تحقيق آمال اليهود في فلسطين، وأن اليهود لن
    يدخلوا الأرض الموعودة (فلسطين) طالما أن السلطان عبد الحميد قائمًا في
    الحكم مستمرًا فيه.


    عز الدين القسام 1882م-1935م

    نشأ في جبله على الساحل السوري، وكان في صغره يميل إلى الانفراد والعزلة
    وإطالة التفكير .. ودرس في الأزهر حيث كانت مصر تموج بروح الثورة والتغيير.



    عاد إلى موطنه يحمل رسالة التعليم والثورة إلى الصغار والكبار .. الشباب
    والشيبة على حد سواء .. معلمًا حاذقًا وخطيبًا مفوهًا.



    قام بحشد الشباب للتطوع للجهاد في ليبيا عندما وطئتها أقدام الغزاة
    الإيطاليين، وحالت القوات الرسمية العثمانية دون سفرهم إلى هناك، وشارك في
    القوات المحتشدة ضد المحتل الفرنسي في سوريا، وخصوصًا ثورة الشيخ صالح
    العلي.



    انتقل إلى حيفا على الساحل الفلسطيني حيث عاش بين الفقراء والفلاحين الذين
    اضطروا للنزوح من قراهم والعيش في ذلك المستوى المنخفض من الحياة بسبب
    الهجرة اليهودية، ومارس التدريس والخطابة في مسجد الاستقلال، الذي كان بؤرة
    الانتقاء للثوار فيما بعد، ثم انتسب لجمعية الشبان المسلمين التي تولى
    رئاستها عام 1926م، وعمل مأذونًا شرعيًا يجوب المدن والقرى. وقد مكنته هذه
    الوظائف من الاتصال بقواعد المجتمع وبث أفكاره الثورية، وانتقاء المجاهدين
    لتنظيم مسلح شديد السرية.



    بعد ثورة البراق عام 1929م زادت قناعة القسام بحتمية المواجهة المسلحة،
    وتابع اتصالاته وعمله الجماهيري. وبعد حوادث عام 1923م بدأ يجمع التبرعات
    لابتياع كميات صغيرة من السلاح استعداداً للثورة محافظاً خلال اتصالاته
    وإعداداته على السرية التامة.



    وما إن حل عام 1935م حتى كان قد نظم خمس لجان للدعاية، والتدريب العسكري،
    والتموين، والاستخبارات والعلاقات الخارجية. وكان على رأس كل فرقة واحد من
    رجالاته الأوفياء.



    أعلن الثورة المسلحة ضد الإنجليز والصهاينة في آن واحد من منبر الاستقلال
    بحيفا: "باسم الله نعلن الثورة" واستشهد في أولى عمليات الثورة، حيث آثر
    الاستشهاد على الاستسلام للقوات المعادية وقال كلمته التاريخية: " إنه
    جهاد، نصر أو استشهاد" ليحيي في النفوس الروح إحياءً عمليًّا لا نظريًّا
    منبريًّا.

    كان استشهاد القسام صعقة عنيفة لكل السياسات العربية ألقت بظلالها على
    المسرح الفلسطيني لترسم ملامح العلاقة بين المحتل والشعب وصورة المواجهة.


    حسن البنا (1906م-1949م)

    كانت صلة الأستاذ البنا بفلسطين مبكرة جدًّا
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://palestine.forumegypt.net
    Palestine
    مدير
    مدير


    عدد المساهمات: 535
    تاريخ التسجيل: 18/11/2010
    العمر: 23

    بطاقة الشخصية
    eslam1:
    1/1  (1/1)

    مُساهمةموضوع: رد: فلسطين إطلالة تاريخية تاريخ فلسطين   السبت أبريل 23, 2011 11:28 pm

    يوم أن كان الحاج أمين الحسيني
    طالباً في القاهرة؛ إذ كانت الصلة وثيقة بينه وبين الأستاذ البنا فكانا
    يتجاذبان أطراف الحديث عن فلسطين.



    كان الناس في مصر في ذلك الوقت يجهلون أن هناك بلداً اسمه فلسطين، وأن هذا
    البلد بجوارهم أقرب إلى القاهرة من أسوان؛ فشرع الإمام يرسل شباب الإخوان
    في مساجد القاهرة والمحافظات يحدثون الناس عن ظلم الإنجليز وبطشهم وتآمرهم
    على أهل فلسطين، ثم دعا بعد ذلك إلى مقاطعة المجلات اليهودية في القاهرة،
    فطبع قائمة كشوف بأسماء هذه المجلات وعناوينها، والأسماء الحقيقية لأصحابها
    وذيلت الكشوف بعبارة "إن القرش الذي تدفعه لمجلة من هذه المجلات، إنما
    تضعه في جيب يهود فلسطين ليشتروا به سلاحاً يقتلون به إخوانك المسلمين في
    فلسطين".



    ولقد استطاع الأستاذ البنا أن يتجاوز بنشاطه الإعلامي للقضية الفلسطينية
    حدود مصر فدعا إلى عقد أول مؤتمر عربي من أجل نصرة فلسطين، ووجه الدعوات
    إلى رجالات البلاد العربية، فلبوا النداء.



    ولم يغفل الإمام الجانب المالي في الحركة الجهادية الفلسطينية وحاجتها
    إليه؛ ولهذا نشط في جمع التبرعات لها، ومن الوسائل البديعة التي ابتكرها
    إصدار طابع بقيمة قرش وتوزيعه على الناس.



    ومع حرصه على أن تصل قضية هذا الشعب المتآمر عليه وعلى أرضه إلى جميع
    المسؤولين في مصر وخارجها.. آمن بأن القوة أضمن طريق لإحقاق الحق فلا بد
    للحق من قوة تحميه، ومن هنا بدأ البنا بإرسال شباب الإخوان من مصر إلى
    فلسطين في بداية الثلاثينيات خلسة، حيث تسللوا من شمال فلسطين وعملوا مع
    المجاهد عز الدين القسام وأبلوا معه بلاءً حسناً، ودخل قسم من المجاهدين من
    الإخوان تحت قيادة الجيوش العربية التابعة لجامعة الدول العربية، وبلغ
    مجموع الإخوان المسلمين الذين استطاعوا أن يدخلوا أرض فلسطين بشتى الوسائل
    10 آلاف مجاهد، وقاموا بنسف مقر قيادة اليهود في صور باهرة، وأبلوا بلاءً
    حسنًا في مدينة الفالوجة.



    بعد قضية تزويد الجيش المصري بأسلحة فاسدة، تيقن البنا من عدم جدية الدول
    العربية في القتال، وأنها تخضع لرغبات الدول الاستعمارية وقال حينها: إن
    الطريق طويل والمعركة الكبرى معركة الإسلام التي ربينا لها هذا الشباب لا
    تزال أمامه، أما إسرائيل فستقوم، وستظل قائمة إلى أن يبطلها الإسلام.



    وقاد بعدها الإمام مظاهرة في مصر خرج فيها نصف مليون شخص في عام 1947م -قبل
    استشهاده بسنتين- ووقف فيهم خطيبًا وقال:

    دماؤنا فداء فلسطين... أرواحنا فداء فلسطين.


    أمين الحسيني (1895م-1974م)

    ولد في أعرق بيوت القدس وعائلاتها، وتلقى علومه الأولية، ثم التحق بالأزهر،
    منارة العلم آنذاك. وأثناء دراسته الأزهرية أدى فريضة الحج فأطلق عليه لقب
    "الحاج" وهو لا يزال شابًّا يافعاً، ولازمه اللقب حتى وفاته.



    التحق بالكلية العسكرية التركية وتخرج فيها برتبة ضابط صف، والتحق بالجيش
    العثماني الذي ما لبث أن فارقه وأخذ يخدم الثورة العربية سرًّا في لوائي
    القدس والخليل.



    نشأته وعلمه المتنوع المصادر خَلَقا منه مزيجًا سياسيًّا عسكريًّا فريدًا؛
    فأتقن لعبة المقاومة بوجهيها السياسي والعسكري، وبمجرد احتلال البريطانيين
    القدس، نادى علناً بوجوب محاربة هذا الحكم وذيوله الصهيونية فاستجاب له نفر
    من أصحابه وشكلوا برئاسته أول منظمة سياسية في تاريخ فلسطين وهي "النادي
    العربي" في القدس، ولهذا النادي أثر كبير في انطلاق مظاهرات القدس الكبيرة
    عامي 1918م و 1919م وعَقْد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول.



    اعتقله الإنجليز بعد مظاهرة كبرى، يوم وصول لجنة الاستفتاء الأمريكية
    تعبيراً عن رفض وعد بلفور، ثم أُعيد اعتقاله أثناء الاحتفالات في موسم
    النبي موسى عام1920م، واستطاع الهرب عبر البحر الميت إلى الكرك ثم دمشق
    وحُكم عليه غيابيًّا بالسجن لمدة 15 عاماً، ثم عفي عنه من قبل المندوب
    السامي عندما حلت الإدارة المدنية محل العسكرية صيف عام1920م إثر ضغط شعبي
    كبير. فكانت العودة الأولى للقدس.



    في 1921م تُوفي المفتي كامل الحسيني، وتم انتخاب الحاج محمد أمين الحسيني
    لهذا المنصب ليصبح مفتي القدس، وعمل بقوة وإخلاص من خلال منصبه وأنشأ
    المجلس الإسلامي الأعلى ليكون الهيئة الإسلامية التي تشرف على شؤون
    المسلمين ومصالحهم بطريقة مستقلة، ومع مرور الأيام أصبح هذا المجلس أقوى
    قوة عربية وطنية في البلاد، ومن خلاله كان يدعو إلى اعتبار قضية فلسطين
    قضية العرب كلهم والمسلمين، وكُللت هذه الجهود في عام 1931م بالمؤتمر
    الإسلامي الأول الذي عُقد في المسجد الأقصى على مستوى عالمي للدفاع عن
    القدس. كما أصدر فتوى تعتبر باعة الأراضي الفلسطينية لليهود والسماسرة فيها
    خارجين عن الدين؛ وبالتالي لا يجوز دفنهم في مدافن المسلمين، ولم يكتفِ
    بذلك، بل عمد إلى شراء الأراضي المهددة بالتسرب لليهود من أموال الوقف
    الإسلامي وجعلها تابعة للوقف الإٍسلامي.



    وعلى جبهة المجتمع كان الرجل يعزز العلاقات داخله وكون "جمعيات الأمر
    بالمعروف والنهي عن المنكر" لإصلاح ذات البين وفض النزاعات وحض الجماهير
    على مقاومة البيوع، ومن ناحية أخرى كان يشعر بأن عرب فلسطين ليسوا مستعدين
    بعد لخوض الكفاح المسلح، فأخذ في الظاهر يؤيد الجهود السياسية لحل القضية
    ويعمل سرًّا مع قلة من الشباب المقربين جدًّا لخلق منظمة سرية مدربة
    عسكريًّا كانت نواة جيش الجهاد المقدس الذي قاده عبد القادر الحسيني فيما
    بعد.



    بعد ثورة القسام واستشهاده عام 1935م تقرر تأسيس اللجنة العربية العليا
    برئاسته التي تضم الأحزاب السياسية الفلسطينية، وهكذا دخل المعترك السياسي
    إلى جانب المجلس الإسلامي الأعلى، ودعم من خلال المنصب ثورة 36-39 وساعد في
    توفير الأسلحة اللازمة، ودعم حركة التطوع العربية ؛ فدخل إلى فلسطين
    المجاهدون من كافة الأقطار.



    وفي مطلع يوليو عام 37 قاوم بشدة قرار التقسيم من خلال اللجنة العليا، وعلى
    إثر ذلك داهمت قوات الاحتلال البريطاني حي الشيخ جراح في القدس للقبض
    عليه، ولكنه التجأ للأقصى المبارك الذي خاف الإنجليز من اقتحامه خوفًا من
    ردود الفعل العنيفة فتابع إدارة العمل من داخله.



    بعد اغتيال حاكم اللواء الشمالي إندروز حل المندوب السامي اللجنة العربية،
    وأقال المفتي واعتبره المسؤول عن الإرهاب، وضيق الخناق مما اضطره لمغادرة
    الأقصى والتسلل إلى يافا ثم لبنان في مركب شراعي فقبضت عليه القوات
    الفرنسية، ولم تسلمه للقوات البريطانية، وظل في منفاه يتابع عمله وشؤون
    فلسطين وزاد من سخط البريطانيين عليه رفضه للكتاب الأبيض وإصراره على
    المطالب الفلسطينية العربية.



    بعد التقارب الفرنسي البريطاني هرب سرًّا للعراق، ولحق به عدد من المجاهدين
    والقادة حتى أصبحت بغداد مركز ثقل القيادة، ثم اضطر لمغادرة العراق إلى
    طهران فتركيا فبلغاريا فألمانيا بعد أن أصبح مطلوباً حيًّا أو ميتاً.



    مكث في أوروبا حوالي أربعة أعوام، وطالبت بعض الدول الغربية بمحاكمته كمجرم
    حرب إلى أن استطاع الهرب والعودة لمصر ليقود الهيئة العربية العليا مرة
    أخرى، ويعيد تنظيم جيش الجهاد المقدس بعد أن قررت الهيئة العربية وجوب
    العمل على إعداد الشعب لخوض غمار الكفاح المسلح، وتولى قيادة التجهيز
    والتنسيق والإمداد بين المجاهدين، وأنشأ منظمة الشباب الفلسطيني التي
    انصهرت فيها منظمات الفتوة الكشافة والشجادة والجوالة ليتم تدريبهم على
    السلاح.



    بعد وقوع كارثة 48 ظل يعمل للدفاع عن القضية، وزادت ضغوط الخيانات العربية
    عليه حتى اعتُقل في منزله في القاهرة وشُدّدت حوله المراقبة، ولما خفّت عنه
    القيود قليلاً أخذ يقاوم إسكان اللاجئين وأصر على عدم اعتراف العرب
    بالدولة الصهيونية، ثم تعاون مع قادة الثورة المصرية عام 52 لنقل الأسلحة
    سرًّا إلى سيناء لإمداد العمل الفدائي داخل فلسطين، وفي مطلع 1959م انتقل
    إلى سوريا ثم إلى لبنان واستأنف فيها جهوده في سبيل هذه القضية وظل فيها
    حتى وافته المنية عام 74 فدفن في مقبرة الشهداء بلبنان.


    البطل أحمد عبد العزيز (1907م-1948م)

    مضى على رأس المتطوعين للجهاد في فلسطين بعدما نال مرتبة البكباشية في
    الجيش المصري.



    جذبت انتصاراته في فلسطين أنظار الصحف العربية آنذاك فعكفت على تتبع أنبائه
    وتحركاته، وأولته من العناية والاهتمام ما لم تولِ أحداً من قادة الجيوش
    العربية، ممن يفوقونه في المركز والصيت. وتجلت انتصاراته في المعارك
    التالية:



    - حينما عجزت قوات الجيش الأردني عن اقتحام مستعمرة "رامات راحيل" الواقعة
    على الطريق بين القدس وبيت لحم، كانت قوات المجاهد أحمد عبد العزيز قد أعدت
    الخطة وأحكمتها لدك حصون هذه المستعمرة التي كانت دائماً تشكل مصدر خطر
    كبير على المجاهدين، وتمكنت من دكها في 26 مايو 1948م.



    - بعدما قبلت الجيوش العربية الهدنة في عام 1948م نشط اليهود في جمع
    الذخيرة والأموال وقاموا باحتلال قرية (العسلوج) التي كانت مستودع الذخيرة
    الذي يمون المنطقة، بل كان يعني احتلالها قطع مواصلات الجيش المصري في
    الجهة الشرقية ومع فشل محاولات الجيش المصري استرداد هذه القرية استنجدوا
    بالبطل أحمد عبد العزيز وقواته التي تمكنت من دخول هذه القرية والاستيلاء
    عليها.



    حاول اليهود احتلال مرتفعات جبل المكبر المطل على القدس، وكان هذا المرتفع
    إحدى حلقات الدفاع التي تتولاها قوات أحمد عبد العزيز المرابطة في قرية صور
    باهر، وقامت هذه القوات برد اليهود على أدبارهم وكبلتهم الخسائر الكثيرة،
    واضطرتهم إلى الهرب واللجوء إلى المناطق التي يتواجد فيها مراقبو الهدنة
    ورجال هيئة الأمم المتحدة.



    وكان البطل فخوراً بجنوده وبما أحرزوه من انتصارات رائعة مما جعله يملي
    إرادته على اليهود، ويضطرهم إلى التخلي عن منطقة واسعة مهدداً باحتلالها
    بالقوة، وبعد هذه البطولات التي سطرها جاءت نهاية هذا البطل، ولنترك الضابط
    محمد حسن التهامي -نائب رئيس الوزراء الأسبق في مصر- يوضح هذه النهاية حيث
    قال : "استدعت القيادة المصرية بأوامر من القاهرة البطل أحمد عبد العزيز
    في عام 1948م ليترك الجبهة التي كان يسيطر عليها بقواته لينزل إلى القاهرة
    للقاء هام مع الملك فاروق نفسه، وكان البطل في حالة من الغضب لما يجري من
    تواطؤ في هذه الحرب لصالح اليهود، ونزل في ذلك اليوم المشهود في سيارة جيب
    هو والصاغ صلاح سالم والسائق، وأثناء دخوله إلى مواقع الكتيبة السادسة في
    عراق المنشية، والتي كان جمال عبد الناصر أركان حربها، قُتِلَ عبد العزيز
    في سيارته برصاصة أصابته وحده، ووصل المجدل حيث فارق الحياة، واختفى عن
    مسرح العمليات العسكرية التي كان يحسب لها موشى ديان ألف حساب.
    أولاً: حرب 1948م

    حرب 1948حرب 1948م أو ما يسمى النكبة هي حرب حدثت في فلسطين وأدت إلى قيام
    ما يسمى بدولة الكيان الصهيوني، وتهجير الفلسطينيين عن أرضهم.


    التحضيرات العربية للحرب

    كان الفلسطينيون يتطلعون إلى الجامعة العربية التي قامت بأول خطوة لتوفير
    الاحتياجات الدفاعية للفلسطينيين في سبتمبر 1947م بما عرف باللجنة العسكرية
    الفنية، وذلك لتقييم المتطلبات الدفاعية الفلسطينية، وخرج التقرير
    باستنتاجات تؤكد قوة الصهاينة وتؤكد انه ليس للفلسطينيين من قوى بشرية أو
    تنظيم أو سلاح أو ذخيرة يوازي أو يقارب ما لدى الصهاينة، وحث التقرير الدول
    العربية على "تعبئة كامل قوتها" فقامت الجامعة بتخصيص مبلغ مليون جنيه
    إسترليني للجنة الفنية.



    وقبل إصدار قرار التقسيم حذّر اللواء إسماعيل صفوت رئيس اللجنة الفنية انه
    "بات من المستحيل التغلب على القوات الصهيونية باستخدام قوات غير نظامية"
    وأنه "ليس باستطاعة الدول العربية أن تتحمل حربا طويلة"، وبعد قرار التقسيم
    اجتمعت الدول العربية في القاهرة بين 8 و 17 ديسمبر 1947م، وأعلنت أن
    تقسيم فلسطين غير قانوني وتقرر أن تضع 10000 بندقية و 3000 آلاف متطوع (
    وهو ما أصبح يعرف بجيش الإنقاذ ) بينهم 500 فلسطيني ومبلغ مليون جنية في
    تصرف اللجنة العسكرية الفنية.


    تجهيز العصابات الصهيونية

    كانت القيادات الصهيونية قد شرعت في إعداد خطط عسكرية تفصيلية منذ مطلع عام
    1945م توقعا للمواجهة المقبلة ، وفي مايو 1946م رسمت الهاجاناه -عصابات
    صهيونية- خطة أسميت بخطة مايو 1946م.



    وفي اليوم التالي لقرار التقسيم بدأت الهاجاناه بدعوة جميع اليهود في
    فلسطين بين سن 17 و 25 عاما إلى الخدمة العسكرية، وكان الغرض هوالاستحواذ
    على المناطق المعدة لإقامة الدولة اليهودية.


    قرار التقسيم

    في 29 نوفمبر 1947م وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يوصي
    بتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة فلسطينية.


    ردود الفعل على التقسيم

    بشكل عام ، رحب الصهاينة بمشروع التقسيم ، بينما رفض العرب والفلسطينيون
    القرار.


    تطور الأحداث بعد قرار التقسيم

    تصاعدت حدّة القتال بعد قرار التقسيم ،في بداية عام 1948م تشكل جيش الإنقاذ
    بقيادة فوزي القاوقجي.



    وبحلول يناير 1948م كانت منظمتا الأرجون وشتيرن قد لجأتا إلى استخدام
    السيارات المفخخة "4 يناير، تفجير مركز الحكومة في يافا مما يسفر عن مقتل
    26 مدني فلسطيني".



    وفي 12 أبريل 1948م تقر الجامعة العربية بزحف الجيوش العربية إلى فلسطين
    واللجنة السياسية تؤكد أن الجيوش لن تدخل قبل انسحاب بريطانيا المزمع في 15
    مايو.


    انتهاء الانتداب وبدء الحرب

    كان الانتداب البريطاني على فلسطين ينتهي بنهاية يوم 14 مايو 1948م، وفي
    اليوم التالي أعلن قيام دولة الكيان الصهيوني، ومباشرة بدأت الحرب بين
    الكيان الجديد والدول العربية المجاورة.



    في 3 مارس عام 1949م أعلن انتهاء الحرب بين الجيوش العربية والعصابات
    الصهيونية المسلحة في فلسطين بعد قبول مجلس الأمن الدولي الكيان الصهيوني
    عضوا كاملا في الأمم المتحدة وقبول الدول العربية الهدنة الثانية.



    وكانت المعارك في فلسطين قد بدأت في مايو 1948م بعد انتهاء الانتداب
    البريطاني على فلسطين وإعلان العصابات الصهيونية قيام دولة الكيان الصهيوني
    على المساحات الخاضعة لسيطرتها في فلسطين.



    تدفقت الجيوش العربية من مصر وسوريا والعراق وإمارة شرق الأردن على فلسطين،
    حيث دخلت أول وحدة من القوات النظامية المصرية حدود فلسطين وهاجمت هذه
    القوات مستعمرتي كفار داروم ونيريم الصهيونيتين في النقب، كما عبرت ثلاثة
    ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين، واستعادت القوات
    النظامية اللبنانية قريتي المالكية وقَدَس على الحدود اللبنانية وحررتهما
    من عصابات الهاجاناه الصهيونية، ونجحت القوات العربية في تحقيق انتصارات
    كبيرة.



    واستمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخلت القوى الدولية وفرضت عليها هدنة
    تتضمن حظر تزويد أي من أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية
    سلمية.



    و كانت الهدنة حتى تستطيع العصابات الصهيونية الحصول علي السلاح من
    بريطانيا والويالات المتحدة التي فرضت الهدنة لهذا من البداية وعندما
    استؤنفت المعارك من جديد كان للصهاينة اليد العليا واتخذت المعارك مسارا
    مختلفا وتعرضت القوات العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت العصابات
    الصهيونية المسلحة فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي فلسطين
    التاريخية.



    وبإيعاز من الإنجليز والأمريكان تم اعتقال المجاهدين في كتائب المتطوعين
    وإرجاعهم إلى المعتقلات في بلادهم بدلاً من تكريمهم لما قدموه من تضحيات في
    سبيل فلسطين، وانتهت الحرب بقبول حكام العرب الهدنة الثانية.


    المجازر قبل وأثناء الحرب

    ارتكبت العصابات الصهيونية عشرات بل مئات المجازر في حق الشعب الفلسطيني
    قبل وأثناء حرب الـ 48 و من هذه المجازر (القدس، وحيفا، وبلد الشيخ،
    والعباسية، والخصاص، ومجزرة باب العامود، والشيخ بريك، وبلد الشيخ، وفندق
    سميراميس، والسرايا العربية، والسرايا القديمة، ويازور، وطيرة، وسعسع،
    وبناية السلام، ودير ياسين، ومجزرة اللجون، وأم الشوف، والصفصاف ….).



    وفي هذه المجازر قتل المئات بأشنع أنواع وصنوف القتل، ولم تراع حرمة امرأة
    أو براءة طفل أو عجر شيخ.


    ثانيًا: حرب1956م

    حرب 1956الحرب العربية الثانية، وتعرف دوليا باسم "حرب السويس" وتسمى في
    العالم العربي "العدوان الثلاثى"، أما سببها فهو تأميم الرئيس المصري جمال
    عبد الناصر قناة السويس، إثر رفض البنك الدولي –بإيعاز أميركي– تقديم قرض
    لمصر لبناء السد العالي مما أدى إلى قيام كل من فرنسا وإنجلترا بالتنسيق مع
    الكيان الصهيوني، بشن هجوم شامل على مصر بدأ يوم 29 أكتوبر بدخول القوات
    الصهيونيية إلى سيناء، وتدخلت فرنسا وإنجلترا بذريعة التدخل لحماية الملاحة
    في منطقة القناة واحتلت بورسعيد.



    ولكن الضغط الدولي عمومًا والسوفيتي خصوصًا -حيث إن الأخير هدد باستعمال
    القوة لرد الغزاة- إضافة إلى المقاومة المصرية، كلها أدت إلى إنهاء
    العمليات يوم 6 نوفمبر، ثم انسحاب بريطانيا وفرنسا من بورسعيد يوم 22
    ديسمبر 1956م، ثم انسحاب الكيان الصهيوني يوم 6 مارس عام 1957م من سيناء
    إلى ما وراء خط هدنة 1949م، وتحقق مصر انتصارًا سياسيًا بفشل العدوان في
    تحقيق أهدافه برغم الخسارة العسكرية.



    ولكن هذا النصر الذي ساهم في دفع الثقة بالقدرة على المواجهة في مصر
    والمنطقة العربية من ورائها، أصبح مستهدفًا من الكيان الصهيوني ومن أكثر من
    طرف دولي، فانتكس في حرب عام 1967م بهزيمة الجيوش العربية وأطلق على هذه
    الحرب حرب "النكسة"، أي النكسة بعد النصر، وهي الحرب الثالثة بين العرب
    والكيان الصهيوني.


    حرب يونيو 1967م

    في 30 يونيو 1967م وقع الرئيس المصري والعاهل الأردني على اتفاقية التحالف
    العسكري الذي أنهى النزاع بين الدولتين وزاد من خشية الكيان الصهيوني من
    خطة لحرب ضدها.



    في 5 يونيو شنَّ الجيش الصهيوني هجوما على القوات المصرية في سيناء بينما
    بعث رئيس الوزراء الصهيوني برسالة للعاهل الأردني عبر وسيط أمريكي قائلاً:
    إن الكيان الصهيوني لن يهاجم الأردن إذا بقي الجيش الأردني خارج الحرب.



    وتسمى أيضا حرب الأيام الستة؛ وذلك لأنها استمرت ستة أيام حارب فيها الكيان
    الصهيوني على ثلاث جبهات هي مصر وسوريا والأردن.


    تحركات قبل الهجوم الجوي

    قبل الهجوم الجوي قامت القوات الصهيونية بهجوم في الساعة السابعة والنصف
    صباحا من يوم 5 يونيو على المحور الأوسط بسيناء واحتلت موقعًا متقدمًا في
    منطقة "أم بسيس" الأمامية، وقد سبقت ذلك تحركات في اتجاه العوجة ليلة 4/5
    يونيو لم تبلغ القيادة العليا، بل علم بها قائد المنطقة الشرقية ظهرًا بعد
    فوات الأوان وكان الرد عليها كفيلاً بتغيير الموقف.


    الضربة الجوية الصهيونية

    قامت الكيان الصهيوني في الساعة 8:45 دقيقة صباح الاثنين 5 يونيو لمدة ثلاث
    ساعات بغارات جوية على مصر في سيناء والدلتا والقاهرة ووادي النيل في ثلاث
    موجات الأولى 174 طائرة والثانية 161 والثالثة 157 بإجمالي 492 غارة دمرت
    فيها 25 مطارًا حربيًا وما لا يقل عن 85% من طائرات مصر وهي جاثمة على
    الأرض.



    وطبقا للبيانات الصهيونية تم تدمير 209 طائرات من أصل 340 طائرة مصرية،
    وردًا على الضربة الجوية الصهيونية قامت القوات الجوية الأردنية بقصف مطار
    قرب كفار سركن.



    أما الطيران السوري فقد قصف مصافي البترول في حيفا وقاعدة مجيدو الجوية
    الصهيونية، بينما قصفت القوات العراقية جوًا بلدة ناتانيا على ساحل البحر
    المتوسط، أما الكيان الصهيوني فلم يكتف بقصف السلاح الجوي المصري بل قصف
    عدة مطارات أردنية منها المفرق وعمان ودمرت 22 طائرة مقاتلة و5 طائرات نقل
    وطائرتي هليكوبتر.



    ثم قصف المطارات السورية ومنها الدمير ودمشق، ودمر 32 طائرة مقاتلة من نوع
    ميغ، و2 اليوشن 28 قاذفة. كما هاجم القاعدة الجوية هـ3 في العراق.



    وقدرت المصادر الصهيونية أنها دمرت 416 طائرة مقاتلة عربية. وقدرت خسائر
    الكيان الصهيوني بـ26 طائرة مقاتلة.


    نتائج حرب 67

    كانت نتائج حرب الأيام الستة كارثة علي العرب سواء علي الصعيد الميداني
    العسكري أو احتلال الأرض وتهويد القدس ونهب الثروات وفوق ذلك كله الخسائر
    البشرية وهو ما يتضح فيما يلي:



    الخسائر البشرية والعسكرية

    الطلعات الجوية المباغتة للطيران الصهيوني في اليوم الأول لحرب 1967م وما
    خلفته من تدمير لسلاح الطيران العربي حسمت المعركة، وأصبح بمقدور هذا الجيش
    تنفيذ مهامه العسكرية بسهولة، ولم تتوقف الخسائر عند هذا الحد وإنما أجبرت
    تلك الهزيمة التي مني بها العرب ما بين 300 و400 ألف عربي بالضفة الغربية
    وقطاع غزة والمدن الواقعة على طول قناة السويس (بورسعيد والإسماعيلة
    والسويس) على الهجرة من ديارهم، وخلقت مشكلة لاجئين فلسطينيين جديدة تضاف
    إلى مشكلة اللاجئين الذين أجبروا على ترك منازلهم عام 1948م. كما أجبرت
    قرابة مائة ألف من أهالي الجولان على النزوح من ديارهم إلى داخل سوريا.


    احتلال الأرض

    شملت النتائج أيضا احتلال مساحات كبيرة من الأرض، الأمر الذي زاد من صعوبة
    استرجاعها حتى الآن كما هو الشأن في كل من فلسطين وسوريا، وحتى ما استرجع
    منها (سيناء) كانت استعادة منقوصة السيادة.



    وبعد أن وضعت الحرب أوزارها كان الكيان الصهيوني يحتل شبه جزيرة سيناء
    وهضبة الجولان والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أيضا.



    هذه المساحات الجغرافية الشاسعة حسنت من وضع الكيان الصهيوني الاستراتيجي
    وقدرته على المناورة العسكرية، ومكنته لأول مرة من الاستناد في خططه
    الدفاعية إلى موانع جغرافية طبيعية مثل مرتفعات الجولان ونهر الأردن وقناة
    السويس.


    الضفة الغربية والقدس الشرقية (احتلال وتهويد)

    كان من تداعيات 1967م احتلال الضفة والقدس الشرقية وتقطيعهما بالمستوطنات
    وتهويدهما بمحاولات طرد العرب وهدم منازلهم، كما صودرت أراض بلغت نصف القدس
    الشرقية يوم الرابع من يونيو1967م



    والحال نفسه تكرر على الجبهة الأردنية، فقد احتل الكيان الصهيوني الضفة
    الغربية بما فيها القدس الشرقية (5878 كلم2) عام 1967م وقلص حدوده مع
    الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كلم طول البحر الميت).



    وكان نتيجة لذلك:

    السيطرة على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية (حوالي 70 كلم 2)
    والتحكم في مقدساتها الإسلامية كالمسجد الأقصى وقبة الصخرة.



    إخضاع 2.5 مليون فلسطيني لسيطرتها. (تقديرات جهاز الإحصاء المركزي
    الفلسطيني عام 2006م).



    زيادة أعداد المستوطنين وبناء المستوطنات التي ابتلعت مساحات كبيرة من
    أراضي الضفة والقدس حتى وصل عدد المستوطنين الآن 260 ألفا بالضفة و185 ألفا
    بالقدس الشرقية (وفقا للمصدر السابق).



    ضم القدس الشرقية إلى القدس الغربية في يوليو1967م ثم إعلانهما بقرار من
    الكنيست عاصمة موحدة وأبدية في يوليو1980م.



    العمل وبالتدريج على تنفيذ سياسة تهويد للقدس وطرد للسكان العرب وهدم
    للمنازل والأحياء العربية، ومصادرة للأراضي حتى بلغ مجموع ما صادرته من تلك
    الأرض ما يقارب نصف المساحة التي كانت عليها القدس الشرقية في الرابع من
    يونيو1967م.


    الجولان.. احتلال ونهب للثروات

    أما على الجبهة السورية وبعد هزيمة الجيش السوري، فقد استولى الكيان
    الصهيوني على 1158 كلم مربع من إجمالي مساحة هضبة الجولان البالغة 1860 كلم
    مربع.



    وحقق استلاؤه على تلك الهضبة مزيدًا من المكاسب الاستراتيجية التي كان يحلم
    بها وذلك لما تتميز به الجولان من تضاريس تجعلها مرتفعة عن سطح البحر حيث
    تستند إلى جبل الشيخ من جهة الشمال ووادي اليرموك من الجنوب، وتشرف إشرافا
    مباشرا على الجليل الأعلى وسهلي الحولة وطبريا.



    وكان الكيان الصهيوني قبل الخامس من يونيو تعتبر الوجود العسكري السوري
    فيها مدعاة لتهديد مناطقه الشمالية.



    ولا يزال الكيان الصهيوني -حتى اليوم ورغم مرور أربعين عامًا- يحتل
    الجولان، ولم تستطع سوريا في حرب عام 1973م تحريرها، ولا تزال تداعيات هذا
    الاحتلال تتوالى.


    ثالثًا: حرب أكتوبر1973م

    حرب أكتوبر 1973م العاشر من رمضانهي الحرب التي دارت بين مصر وسوريا من جهة
    والكيان الصهيوني من جهة أخرى في عام 1973م. وتلقى الجيش الصهيوني ضربة
    قاسية في هذه الحرب حيث تم اختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء وهو
    خط بارليف. وكان النجاح المصري ساحقا حتى 20 كم شرق القناة, لكن المساعدات
    الأمريكية للكيان الصهيوني وأحداث الثغرة اعاقت الجيش المصري من التقدم
    أكثر في عمق سيناء، وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي مع
    قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش
    الصهيوني.


    ملخص الأحداث

    استمر الكيان الصهيوني في الادعاء بقدرته للتصدي لأي محاولة عربية لتحرير
    الأرض المحتلة، وساهمت الآلة الإعلامية الغربية في تدعيم هذه الادعاءات
    بإلقاء الضوء على قوة التحصينات الصهيونية في خط بارليف والساتر الترابي
    وأنابيب النابالم الكفيلة بتحويل سطح القناة إلى شعلة نيران تحرق أجساد
    الجنود المصريين.



    جاء العبور في يوم السادس من أكتوبر في الساعة الثانية ظهرًا باقتراح من
    الرئيس السوري حافظ الأسد بعد أن اختلف السوريون والمصريون على موعد الهجوم
    ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين؛ لذلك كان
    من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم في العاشر من شهر رمضان،
    حيث انطلقت كافة طائرات السلاح الجوى المصري في وقت واحد لتقصف الأهداف
    المحددة لها داخل أراضى سيناء وفى عمق الكيان الصهيوني.



    ثم انطلق أكثر من ألفى مدفع ميدان ليدك التحصينات الصهيونية على الضفة
    الشرقية للقناة، وعبرت الموجة الأولى من الجنود المصريين وعددها 8000 جندي،
    استشهد منهم النصف تقريبًا ثم توالت موجتي العبور الثانية والثالثة ليصل
    عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60000 جندي، في
    الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابي
    باستخدام خراطيم مياه شديدة الدفع، وسقط في ست ساعات هذا الخط الأسطورة
    الذي أشاع الكيان الصهيوني عنه أنه لا يقهر إلا باستخدام قنبلة ذرية.



    فشل الكيان الصهيوني في استيعاب الضربة المصرية السورية المزدوجة وأطبقت
    جولدا مائير في الثامن من أكتوبر ندائها الشهير... أنقذوا إسرائيل ...
    ولأول مرة تظهر صور الأسرى للكيان الصهيوني في وسائل الإعلام العالمية
    ليثبت أن العرب قادرين على صنع النصر.


    توقف حرب 6أكتوبر

    تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي
    التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع
    الأعمال الحربية بدءا من يوم 22 أكتوبر عام 1973م، وقبلت مصر بالقرار
    ونفذته اعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الصهيونية خرقت وقف إطلاق
    النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف
    بوقف إطلاق النار، وأقر المؤرخون أنه لولا تدخل الولايات المتحدة
    الأمريكية في إيقاف الحرب الرابعة لكان الكيان الصهيوني قد خسر الحرب وحصل
    أشياء أخرى ربما كانت لتغير من التاريخ فعلاً.



    ولم تلتزم سورية بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم «حرب
    الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية بعد خروج مصر من المعركة
    واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً، وفي نهاية شهر مايو1974م توقف القتال بعد
    أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات، وأخلى الكيان الصهيوني بموجبه مدنية
    القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967م.


    دور العرب في الحرب

    كانت الجزائر من أوائل الدول التي ساعدت المصريين في حرب أكتوبر 1973م وقد
    شاركت بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية، وكان الرئيس الجزائري الراحل
    هواري بومدين قد طلب من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرساله إلى
    المصريين وطلب السوفييت مبالغ طائلة لكنه لم يمانع وأرسل الأسلحة لاخوانه
    المصريين، وكذلك فعل الملك فيصل بن عبد العزير في منعه للنفط عن الدول
    المساعدة للكيان الصهيوني في الحرب مما صحح ميزان القوي في الحرب.


    أهم نتائج الحرب

    من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء
    من الأراضي في شبه جزيرة سيناء. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش
    الكيان الصهيوني لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في الكيان
    الصهيوني، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر والكيان
    الصهيوني الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة السادات
    التاريخية في نوفمبر 1977م و زيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة
    الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.


    اجتياح لبنان 1982، 2006م

    اجتياح لبنان الأول عام 1982م .. ويعرف باسم حرب لبنان أو غزو لبنان، لقيام
    القوات الكيان الصهيونية بغزو لبنان لتدمير قواعد منظمة التحرير
    الفلسطينية بحسب زعمها، ولقيت مواجهة من القوات اللبنانية والفلسطينية
    المشتركة، كما شاركت فيها القوات السورية التي انسحبت تحت وقع الضربات
    الصهيونية نحو أراضيها ونحو المناطق اللبنانية القريبة من حدودها.



    وانسحبت القوات الصهيونية نحو الجنوب اللبناني بعد التوصل إلى اتفاق بشأن
    خروج "القوات الفلسطينية" من لبنان، وبعد تفاقم أعمال المقاومة ضدها.



    وكان من أهم نتائج هذه الحرب قيام الكيان الصهيوني بتوسيع "الشريط الحدودي"
    الذي كان قد احتله في جنوب لبنان عام 1978م بالعملية التي أطلق عليها اسم
    عملية الليطاني.



    ولم تنفصل هذه الحرب عن مسار الحرب الأهلية اللبنانية حيث وقفت بعض
    المليشيات اللبنانية وتحديدا في المناطق المسيحية إلى جانب الكيان الصهيوني
    في مواجهة ما كان يطلق عليها اسم القوى الوطنية والفلسطينية التي كانت
    تتمركز في المناطق الإسلامية غرب بيروت.



    وبعد هذه الحرب انتقلت البندقية من يد المقاومة الفلسطينية -التي خرجت من
    بيروت- إلى يد المقاومة اللبنانية، ثم انحصرت بعد اتفاق الطائف بيد
    المقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله، والتي توجت انتصارها بانسحاب قوات
    الاحتلال الصهيوني من الشريط الحدودي جنوب لبنان عام 2000م، وانكفأت إلى
    منطقة غير مأهولة بالسكان تسمى مزارع شبعا، وتقع على الحدود اللبنانية
    السورية ولا زالت غير مرسمة بحسب المعايير الدولية.


    اجتياح لبنان الثاني تموز 2006م

    يسميها الكيان الصهيوني رسميا بعد انتهائها بالحرب اللبنانية الثانية
    واشتهرت إعلاميا بحرب تموز، ووقعت يوم 12 يوليو إثر قيام المقاومة
    الإسلامية الذراع العسكري لحزب الله بعملية عسكرية عبر الحدود اللبنانية
    أدت لمقتل ثمانية جنود وأسر جنديين صهيونيين، وسمى حزب الله العملية بالوعد
    الصادق في دلالة على صدق أمينه العام حسن نصر الله في خطف جنود لمبادلتهم
    مع المعتقلين اللبنانيين في السجون الصهيونية.



    وكان رد الكيان الصهيوني عنيفًا جدًا معتبرًا فعل حزب الله حربًا من لبنان
    عليها، فقامت قواتها بعبور الحدود اللبنانية لأول مرة منذ انسحابها عام
    2000م. فيما قام سلاح الطيران بقصف الجنوب اللبناني واستهدف بشكل مكثف
    ضاحية بيروت الجنوبية التي تمثل الخزان البشري لحزب الله، واستهدف الجسور
    والطرق في معظم المناطق اللبنانية بذريعة قطع سبل إمداد المقاومة في
    الجنوب.



    أما المقاومة الإسلامية فقامت بقصف صاروخي لمنشآت ومواقع عسكرية ومدنية
    حيوية في الكيان الصهيوني ووصل مداها إلى حيفا في العمق الصهيوني، وهدد
    الحزب بأن يستهدف تل أبيب نفسها إذا قصفت العاصمة بيروت.



    ورغم التفوق العسكري للكيان الصهيوني فإن قادته فشلوا في تحقيق أهدافهم
    التي أعلنوها أثناء الحرب وهي استعادة الجنديين ووقف الصواريخ والقضاء على
    حزب الله.



    وانتهت الحرب بالقرار الدولي رقم 1701 الذي صدر يوم 15 أغسطس وجاء في بعضه
    الدعوة لانسحاب الكيان الصهيوني إلى ما وراء الخط الأزرق، وابتعاد المقاومة
    وانسحابها إلى ما وراء نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني وقوة أممية
    مكانها، وهو ما حصل.
    تردد على أسماعنا في الآونة الأخيرة تصريحات أردنية شديدة اللهجة تجاه
    الحكومة الصهيونية تتهمها بمحاولة تصدير مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في
    الخارج إلى الأردن، عن طريق إعطائهم جزءًا من الأراضي الأردنية كوطن بديل!



    وجاء ذلك عبر تصريحات أردنية تمثل مختلف تياراتها السياسية لتدلل على خطورة
    الإعلان الصهيوني في منتصف شهر إبريل الماضي عن ترحيل فلسطينيين من الضفة
    الغربية بحجة إقامتهم غير الشرعية فيها، واعتبروه مقدمة لطرد 800 ألف
    فلسطيني يحملون الجنسية الأردنية أو وثائق أردنية موجودين في الضفة الغربية
    وخارجها إلى الأراضي الأردنية.



    وحذَّروا من أن الشعب الفلسطيني يواجه التهجير الثالث في تاريخه، بينما
    يواجه الأردن خطرًا يتهدد وجوده.



    وقد تعرَّض الفلسطينيون للطرد من بلادهم في موجتين رئيسيتين؛ الأولى بعد
    قرار الأمم المتحدة بالتقسيم رقم 181 عام 1947م ونشوب حرب 1948م، أما
    الثانية فقد حدثت بعد نشوب حرب يونيو 1967م.


    مشاريع توطين الفلسطينيين بين الماضي والحاضر

    منذ احتلال الصهاينة لفلسطين عام 1948م والمشاريع المطروحة لتوطين أصحاب
    الأرض الأصليين في الأماكن التي لجئوا إليها لم تتوقف. وقد راوحت أعداد هذه
    المشاريع بين أربعين وخمسين مشروعًا، بعضها استمر الجدل قائمًا بشأنه بعض
    الوقت، وبعضها الآخر ولد ومات ولا يكاد أحد يلتفت إليه.



    والغالب على كل هذه المشاريع وعلى مدار الستين عامًا الماضية هو الفشل، فلا
    هي نجحت في توطين هؤلاء اللاجئين، ولا هي أنستهم حق العودة إلى ديارهم.



    وسوف نتعرض فيما يلي إلى أهم هذه المشاريع التي تنقسم إلى قسمين[1]:



    - مشاريع توطين دولية.



    - مشاريع توطين صهيونية وعربية.


    أولاً: مشاريع توطين دولية:
    مشروع ماك جي

    توجه مستشار وزير الخارجية الأمريكي لشئون الشرق الأوسط ماك جي إلى بيروت
    سنة 1949م لشرح خطته التي تعتبر من أقدم المشاريع لتوطين الفلسطينيين في
    أماكن تواجدهم.



    وهي الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال لجنة التوفيق
    الدولية التي تأسست بموجب قرار الجمعية العامة رقم 194 لتوفير الحماية
    للاجئين الفلسطينيين، وتألفت من مندوبي الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا.



    واستندت الخطة إلى إنشاء وكالة تتكون من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة
    تهتم بتقديم المساعدات الكفيلة بإنشاء مشاريع تنموية لاحتواء اللاجئين في
    الدول التي يمكنها القيام بذلك.



    ونصت خطة ماك جي -إضافةً إلى إعادة مائة ألف لاجئ إلى الأراضي المحتلة- على
    توطين باقي اللاجئين في عدد من البلدان.



    وفي الوقت الذي أعلنت الولايات المتحدة استعدادها تحمل التكلفة المالية،
    اشترطت دولة الكيان الصهيوني في المقابل اعترافًا كاملاً بها من جهة،
    وإعادة توطين المائة ألف لاجئ حيث يتوافق ومصالحها من جهة أخرى، لتنتهي خطة
    ماك جي بالفشل.


    مشروع إريك جونستون

    توجه إريك جونستون مبعوث الرئيس الأمريكي أيزنهاور إلى الشرق الأوسط في
    الفترة ما بين سنة 1953 و1955م للقيام بمفاوضات بين الدول العربية والكيان
    الصهيوني.



    وحمل معه مشروعًا لتوطين الفلسطينيين على الضفة الشرقية للأردن، أطلق عليه
    مشروع الإنماء الموحد لموارد مياه نهر الأردن. ينفذ على خمس مراحل، تستغرق
    كل مرحلة سنتين أو ثلاثًا.



    وتخصيص مساحات كبيرة من الأراضي المروية في الأردن للاجئين الفلسطينيين.
    ومشروع جونستون استمرار لمشاريع سابقة تركز على التنمية الاقتصادية كمدخل
    للتوطين.


    مشروع جون فوستر دالاس

    ألقى وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس إثر قيامه بجولة في الشرق
    الأوسط خطابًا سنة 1955م، تطرق فيه إلى رؤية الإدارة الأمريكية لمستقبل
    التسوية في المنطقة.



    وطرح قضية اللاجئين كإحدى أهم القضايا، مقترحًا لإعادة بعضهم إلى فلسطين
    بشرط إمكان ذلك، وقيام الكيان الصهيوني بتعويض البعض الآخر، وتوطين العدد
    المتبقي في البلدان العربية في أراضٍ مستصلحة عن طريق مشاريع تمولها
    الولايات المتحدة. وقد لقي المشروع معارضة من دول عربية مثل مصر وسوريا.


    مشروع جوزيف جونسون

    قدم جوزيف جونسون رئيس مؤسسة كارنيجي للسلام العالمي سنة 1962م مشروعًا كلف
    به رسميًّا من قبل الحكومة ولجنة التوفيق الدولية التابعة للأمم المتحدة
    سنة 1961م، يهتم بدراسة مشكلة اللاجئين.



    وقد تضمن مشروعه إعطاء كل أسرة من اللاجئين فرصة الاختيار بين العودة أو
    التعويض، مع اعتبار قيمة التعويضات الكبيرة التي ستتلقاها كبديل إذا اختارت
    البقاء حيث هي.



    ومن ناحية أخرى يستفيد اللاجئون الذين لم يكن لهم ممتلكات في فلسطين من
    تعويض مالي مقطوع، لمساعدتهم على الاندماج في المجتمعات التي يختارون
    التوطن فيها.



    وقد رفضت دولة الكيان الصهيوني على لسان وزيرة خارجيتها جولدا مائير مشروع
    جونسون لاستحالة عودة اللاجئين؛ لأن الحل على حسب قولها هو في توطينهم في
    البلدان المضيفة.


    ثانيًا: مشاريع توطين صهيونية وعربية:
    مشروع سيناء

    مؤتمر لحق العودة ورفض التوطينوافقت الحكومة المصرية على مشروع توطين قسم
    من لاجئي قطاع غزة في سيناء في الفترة بين 1951- 1953م، وعقدت اتفاقًا مع
    وكالة الغوث يمنحها إمكانية إجراء اختبارات على 250 ألف فدان تقام عليها
    عدد من المشاريع.



    وقد واجهت الحكومة المصرية مقاومة شعبية للمشروع، لتصدر بيانًا سنة 1953م
    تتراجع من خلاله عن موضوع التوطين، واعتبرت المشروع غير ذي جدوى. ويعتبر
    هذا المشروع من أهم المشاريع التي قدمت لتوطين اللاجئين الفلسطينيين من
    مدخل اقتصادي.


    دراسة شلومو غازيت

    أصدر مركز جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب سنة 1994م دراسة
    لشلومو غازيت رئيس الاستخبارات الصهيونية الأسبق، بعنوان "قضية اللاجئين
    الفلسطينيين، قضايا الحل الدائم من منظور إسرائيلي".



    وتناولت الدراسة حل قضية اللاجئين من خلال عودة بعض لاجئي سنة 1948م ونازحي
    سنة 1967م إلى مناطق الحكم الذاتي وفقًا للاتفاقات الموقعة بين منظمة
    التحرير الفلسطينية والحكومة الصهيونية، ويتم استيعاب الباقين في الدول
    العربية المضيفة.



    ويضيف غازيت أنه يجب حل وكالة الغوث الدولية ونقل صلاحياتها إلى السلطة
    الفلسطينية والدول المضيفة.



    أما في جانب التعويض المادي عن حق العودة، فقد قسمه إلى تعويض جماعي لتطوير
    ودمج اللاجئين في أماكن إقامتهم، وتعويض شخصي يصرف للعائلات، ويقدر بعشرة
    آلاف دولار للعائلة الواحدة بدون اعتبار لقيمة الممتلكات المفقودة.



    مشروع سري نسيبة وعامي إيالون

    استضافت وزارة الخارجية اليونانية سنة 2002م مباحثات بين الجانب الفلسطيني
    ممثلاً بسري نسيبة -مسئول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية- ومن
    الجانب الصهيوني عامي إيالون الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي في الكيان
    الصهيوني.



    وحضرها إلى جانب هؤلاء مسئول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوربي خافيير
    سولانا.



    وأسفر اللقاء عن وثيقة حملت أسماء الحاضرين عرفت باسم وثيقة نسيبة أيالون.
    وأهم ما ورد فيها، إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على أجزاء من الضفة
    وغزة، وإسقاط حق عودة اللاجئين وحقوقهم المترتبة على تهجيرهم، والبحث عن
    أماكن لإيواء اللاجئين بتوطينهم في مكان إقامتهم أو في "بلد ثالث"، أو
    بعودة محدودة لمن يتاح لهم للدولة الفلسطينية.


    وثيقة إكس آن بروفانس

    نشرت صحيفة هآرتس الصهيونية في 24 نوفمبر 2007م وثيقة صهيونية فلسطينية تحت
    اسم إكس آن بروفانس، وتطرقت إلى عدد من القضايا المصيرية كالوضع النهائي
    لمدينة القدس ومشكلة اللاجئين.



    واقترحت حلاًّ لمشكلة عودة اللاجئين الفلسطينيين، يتمثل في إسقاط هذا الحق
    مقابل التعويض. وبحسب الوثيقة، فإن تكلفة حل مسألة العودة تتراوح بين 55
    و85 مليار دولار.



    وذكرت هآرتس أن الوثيقة شاركت في صياغتها مجموعة فلسطينية منها صائب بامية
    -المستشار الاقتصادي للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية- ووقّع عليها كذلك
    القائم بأعمال رئيس الوزراء الصهيوني حاييم رامون.



    ومن بين ما تقترح الوثيقة، توطين نسبة من اللاجئين في الأماكن التي
    يتواجدون بها حاليًا، مع تلقيهم تعويضات مالية.



    وحسب هآرتس، فإن حاييم رامون اعتبر الوثيقة ورقة عمل إذا تم التوصل إلى
    الحديث عن الحل الدائم، فهي ستساعد أثناء المفاوضات.


    التوطين بأقلام المحللين

    جاء في مقال للكاتب أسعد غانم الباحث بجامعة حيفا تحت عنوان (التوطين في
    الرؤية الفلسطينية): عملت منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة ممثلة
    لعموم الفلسطينيين، وللاجئين من بينهم بشكل خاص، ولا شك أن نشطاءها
    المركزيين أولوا اهتمامهم لتثبيت حق اللاجئين في العودة، أو على الأقل
    تنفيذ قرار الأمم المتحدة من حيث حق الاختيار بين العودة والتعويض أو
    الحصول على كليهما.



    وقد نجحت في تشكيل إجماع فلسطيني داخلي وعربي وعالمي حول حق العودة.



    ويبدو للوهلة الأولى وكأن النقاش الفلسطيني بشأن حق العودة لا يحتمل
    التأويل أو التفسير، فالفلسطينيون مجمعون وعاقدو العزم على العودة إلى
    ديارهم.



    والحقيقة أن الموقف الفلسطيني رسميًّا تغير كثيرًا في السنوات السابقة،
    وبدأ قبل سنوات -بعد الشروع في مسار إقامة الدولة الفلسطينية- في العد
    العكسي تحضيرًا لحل قضية اللاجئين بشكل "واقعي"، وبما تتطلبه المصالحة مع
    الكيان الصهيوني.



    وذلك بالأخذ بمبدأ إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالدولة أهم من العودة، والدويلة
    أهم من إدارة الشئون المحلية لبلديات الضفة والقطاع، وهذا أفضل من لا شيء.



    وانقسم موقف القيادات الفلسطينية بين مناهضة التوطين والدعوة إلى تطبيق حق
    العودة، وبين القبول بعودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية والاكتفاء
    الضمني عن طريق التسليم بالأمر الواقع، وقبول الوجود الأبدي في اللجوء، مع
    أو بدون التوطين الرسمي.



    وعلى الجانب الآخر، فإن الفلسطينيين على المستوى الشعبي لم يتنازلوا عن حق
    اللاجئين في العودة، فالشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع لا يزال يتمسك به،
    ولم يتخل اللاجئون أنفسهم عن حقهم، ويؤمن جزء كبير منهم بعزمه على العودة
    مستقبلاً إلى داخل حدود فلسطين التاريخية.



    ويعد الانتقال الفلسطيني الرسمي من مفهوم العودة إلى مفهوم جمع الشمل، وطرح
    مشروع تصفية وكالة اللاجئين، والنقل التدريجي لصلاحيات الوكالة للسلطة
    الوطنية، مما يعني القبول بالتنصل الدولي من قضية اللاجئين، والتركيز على
    قضايا الدمج والتأهيل عوض العودة، وذلك بإعطاء الدول المانحة خطوطا مباشرة
    مع اللاجئين، كلها قضايا أشارت إلى بداية قبول الفلسطينيين رسميًّا بمركبات
    الرؤية الصهيونية.



    ويمكننا تحديد بداية هذا القبول الرسمي ببداية محادثات أوسلو؛ ولذا فقد
    واجه اتفاق أوسلو، وخصوصًا قضية العودة، معارضة عدة جهات فلسطينية، شملت
    تيار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش، وجناح نايف حواتمة في
    الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والحركات الإسلامية وعلى رأسها حماس،
    وكذلك قيادات داخل المنظمة بمن فيها رئيس دائرة العلاقات الخارجية في
    المنظمة فاروق القدومي.



    ويستطرد الكاتب تحت عنوان (الدولة مقابل قضية اللاجئين): شهدت السنوات
    الأخيرة تركيزًا فلسطينيًّا -من سلطة أوسلو- على موضوع إقامة الدولة، وظهر
    الخلل بالنسبة لحق العودة في اتفاق أوسلو، حيث أرجأ التفاوض بشأن مسألة
    اللاجئين إلى مراحل لاحقة.



    وبعد سنوات على الاتفاق، يجري الحديث عن محاولات جديدة للتأجيل لسنوات.
    وتراهن دولة الكيان الصهيوني على كسب الوقت لتبريد إرادة العودة، ولتموت
    المسألة بالتقادم.



    وقد برهن عدد مهم من القيادات الفلسطينية الرسمية، على أنهم مهيئون لقبول
    الرفض الصهيوني لحق العودة.


    موقف الدول العربية

    الموقف العربي الرسمي يرفض التوطين رفضًا قاطعًا، وهذا يشمل ما يسمى بالدول
    المعتدلة وسواها أو تلك التي لها علاقة ما بالكيان الصهيوني أو تلك التي
    لا تزال تقاطعها. وكان رفض الدول العربية تجنيس الفلسطينيين أحد مفاعيل هذا
    الرفض، وتم استقبالهم كلاجئين في الدول المجاورة منها، وأعطوا وثائق إثبات
    وسفر تحت هذه الصفة، في حين استقبلتهم دول عربية أخرى كمقيمين فيها ولم
    تصدر لهم أوراقًا ثبوتية خاصة.


    الحدث في وسائل الإعلام

    أبرزت العديد من وسائل الإعلام ردود الأفعال الأردنية الغاضبة على الكيان
    الصهيوني وحكومته بسبب محاولات الزج بالأردن في موضوع اللاجئين
    الفلسطينيين، وحقهم الشرعي في العودة إلى ديارهم الأصلية داخل حدود فلسطين
    التاريخية..
    فتحْتَ عنوان "عبيدات يحذر من الوطن البديل" نشر موقع الجزيرة
    تصريحات رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات أن ما يكفل حماية الأردن
    من خطر الوطن البديل هو الوحدة الوطنية بين الأردنيين من شتى الأصول، وليس
    اتفاقيات السل
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://palestine.forumegypt.net
     

    فلسطين إطلالة تاريخية تاريخ فلسطين

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

     مواضيع مماثلة

    -
    » تاريخ جبنيانة
    » تاريخ اداب 2باك جميع الدروس pdf
    » متى تعلن نتائج الثانوية العامة 2012 سلطنة عمان . تاريخ صدور نتائج الثانوية العامة 2012

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    فلسطين عربيه :: تاريخ فلسطين-